تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 52 إلى نهاية المعنى 60) اليحيائي، أمير بن سعيد بن سليمان

تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 58 إلى نهاية المعنى 60)

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وأما النية لعقد جميع الصلوات في السفر، يقول: اللهم نيتي واعتقادي في وقتي هذا في ساعتي هذه أن مذ تزول الشمس إلى آخر وقت صلاة العصر هو لي وقت واحد لصلاة الظهر والعصر، ومذ تغرب الشمس إلى آخر وقت صلاة العشاء الأخرة هو لي وقت واحد لفريضة العشاء والمغرب أخذًا بالرخصة، ومحييًا للسنة طاعة الله ولرسوله محمد الله، وإن أراد أن تجزئه هذه العقدة لمدة عمره ما دام حيا، قال: اللهم نيتي واعتقادي في مدة عمري، وباقي اللفظ على ما تقدم وقيل من أراد الخروج من بلده يريد أن يتعدى الفرسخين ثم عرضت له حاجة دون الفرسخين فامسكه رفيق أنه يقصر هناك الصلاة، وإن كان نيته الدخول هناك فيتم الصلاة فيها، ولا يجوز له القصر على النية.

ومن خرج فرسخا إلى سمائل أو هيل وقال فيها أو بات فإنه يقصر إلا أن ينوي أن يمر بها لحاجة، فإنه يتم الصلاة بها والفرسخ اثنا عشر ذراع بذراع وسط وقيل بالعمري أو الهاشمي وإنهما مجهولان وقيل العمري ذراع ونصف، وقيل إذا بلغ في السفر أحد صلى جمعًا وقيل تمامًا وإن تزوج مسافر امرأة تتم الصلاة فلا تقصر حتى تسافر معه فرسخين فإذا رجعت قصرت إلا أن يكون لها في بلادها شرط سكن أتمت فيه وتقصر هي في بلده، وقيل تتم حيث يتم زوجها وإن هدمت شرطها أتمت حيث يتم وقصرت حيث يقصر ومن خرج من بلده في وقت الظهر فجاوز الفرسخين في وقتها فقيل يصليها تمامًا، وقيل قصرًا والمرأة تبعًا لزوجها، والعبد تبعًا لسيده والإبن تبعا لأبيه حتى يبلغ.

وكذلك البادي سبيله سبيل السايح يصلي تمامًا حيث وجد معاشًا، وأقام هناك ويقصر إذا أخذ في السير وإن صلى المسافر موضع صلاة الجمعة تمت صلاته لأنه غير مخاطب بالجمعة، وأما المقيم فلا تجوز صلاته لأن المقيم مخاطب بها وذلك في الأمصار التي مصرها عمر بن الخطاب وحمدا لله، وأن الله فرض على الناس أن يصلوا الظهر يوم الجمعة ركعتين في الأمصار والممصرة خاصة.

وإن مر المسافر بين حاجري بلده في الوادي ففي القصر له، اختلاف وإن جاء من سفره وصعد نخلة فخرف منها وهبط من تجاه السفر، فقيل له قصر الصلاة ما لم يخلف جذعها، وقيل إن جاء من سفر وقعد بين نخلتي العاضد واغترف ماء، ورجع إن له قصر الصلاة بعد، وقيل إنه إذا سافر هو

??