تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 58 إلى نهاية المعنى 60)
الجزء ١ · صفحة ٣١وزوجته فلما رجعا وجدا أهلها قد تحولوا في مزرع أو مقيضة خارجًا من القرية أن لهم قصر الصلاة بعد، وإن مكثت هي هناك ودخل زوجها القرية ثم رجع إليها أتما كلاهما وإن وجدها قد سافرت ثم رجعت ولم تجده هنالك فإنها تتم الصلاة، وإن سافر من هناك بعد أن صلى تماما ثم جاءت من سفرها أتمت بتمامه وكذلك إن سافر ومات فالجواب أنها تصلي صلاة نفسها، وأما أن رجعت من سفرها حيث أتم زوجها ووجدتهم قد تحولوا إلى القرية فإنها تقصر وأنا شاك في هذا الجواب وأطالع فيه الأثر أو حجة توضح في محجتها، ولا يجوز أن يجمع إذا حول نيته عن الجمع.
وإن نوى بعد الإحرام لا ينفعه وإن نوى أن يصلي الظهر والعصر وقام ونسي النية عند الإحرام فهو على نيته، وإن نوى المسافر الإقامة في البلد فلا يجوز له القصر حتى يخرج مجاوز الفرسخين ثم يرجع إلى بلده، وإن فسدت عليه الظهر وقد جمع معها العصر وعلم في الوقت أعادها بلا خلاف أحفظه.
وإن كان علمه بعد فوات الوقت ففي بدل الظهر عليه اختلاف وإن كان صلى مع الإمام وعلم بفساده بعد الوقت قيل يبدلها قصرًا وقيل تمامًا، وإن علم في الوقت صلاها صلاة نفسه، وإن ذكرها في الحضر وقد صلاها في فوت حيث في السفر أبدلها قصرًا، وإن كان صلاها في فوت حيث التمام وذكرها في السفر صلاها تماما، وإن صلى المسافر مع المقيم وذكرها في الحضر أنها منتقضة صلاها أربعا وإن انتقضت صلاة الأمام المسافر وخلفه مقيمون ومسافرون، فإن أتم بهم مسافر إذا سلم أتم لها صلى على سبيل المشاهدة فإن كان عنها غائبا استدل عنها بالدلالة التي نصبها الله عليها مثل الشمس والقمر والنجوم الأرياح وما أشبه ذلك ولا خلاف بين أهل الصلاة إلا إيجاب ذلك عليه، وإذا خفيت عليه هذه الأدلة سقط عنه فرض التوجه.
وكان عليه فرض التحري نحوها فإذا صلى بعض الصلاة ثم انكشفت له بعض تلك الدلالة التي ذكرناها، مما يستدل بها على الكعبة توجه إليها وبنى على ما مضى من صلاته؛ لأن فرض الوجه لزمه عند علمه بالجهة وقد قيل أن وجوههم كانت نحو الشام ثم استداروا إلى الكعبة وكذلك إذا صلى المصلي جميع صلاته ثم علم لم يكن عليه أعادتها خرج الوقت أو لم يخرج، وقيل لا تجوز الصلاة