تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 58 إلى نهاية المعنى 60)
الجزء ١ · صفحة ٣٢المفروضة في الكعبة وإن كان بعض أصحابنا جوز ذلك فقولنا الأول لأمر الله باستقبالها ومن لم
يستقبلها واستدبرها يسمى مدبرا ويجوز النفل في الكعبة تأسيًا به عليه السلام.
وأما الاستدلال على القبلة بالأرياح فحد ريح الشمال من موضع القطب إلى غروب الشمس عند استواء الليل والنهار، وحد ريح الدبور من هذا المغرب إلى مغرب سهيل، وحد ريح الجنوب من مغرب سهيل إلى مطلع الشمس عند استواء الليل والنهار وحد ريح القبول من هذا المشرق إلى حد القطب والنظر يوجب إذا كان الإنسان جاهلا بالقبلة وهو عارف بالدلائل التي يستدل بها عليها من الأرياح والنجوم والشمس والقمر أو يعرفه بالدلائل عليها فإنه لا يعذر بجهلها وعذره مقطوع لقيام الحجة عليه لما ذكرنا وبالله التوفيق.
المعنى الحادي والأربعون في ذكر بعض معاني الأذان:
قال الله تعالى ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوا وَلَعِبا﴾ [المائدة: (58)]، يعني إذا أذن المؤذن للصلاة، وكذلك قوله: ﴿يَنَ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ [الجمعة: (9)]
حي
على
يعني إذا أذن المؤذن وهو سنة على الكفاية وقيل فرض على الكفاية وفيه لغتان أذان وأذين، وإذا أراد المؤذن الأذان استقبل القبلة وصف قدميه وجعل أصبعه في أذنه اليمنى ويلوي رأسه إذا قال الصلاة على اليمين ويلويه حي على الفلاح إلى اليسار ويرتل ولا يؤذن، إلا وهو طاهر ولا يؤذن لشيء من الصلوات قبل وقتها إلا لصلاة الفجر ونحب أن لا يؤذن اليوم لتقليديهم المؤذنين خاصة لصلاة الفجر وتقليد المؤذنين لا يجوز إلا للثقات المؤتمنين، العارفين ولا تقليد في وقت الغيم خاصة. والأذان خمسة عشرة كلمة فإذا أراد المؤذن الأذان صف قدميه واستقبل القبلة وقال أذن لصلاة كذا أداء للسنة طاعة الله ورسوله ثم كبر أربع تكبيرات كل تكبيرتين في نسم، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله مرتين كل مرة في نسم، ثم قال أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال على الصلاة مرتين كل مرة في
حي
??