تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 58 إلى نهاية المعنى 60)
الجزء ١ · صفحة ٣٦المعنى الخامس والأربعون في ذكر بعض معاني افتتاح الصلاة:
قال الله تعالى: يَأَيُّهَا الْمُذَكَّرُ فَرَفَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبَرْنَ} [المدثر: (1) - (3)] فهي تكبيرة الإحرام، وقال: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوةُ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ إِلَّا عَلَى الْخَيشِعِينَ﴾ [البقرة: (45)] على طلب
الآخرة، وقال: قَالَ تَعَالَى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً
[الأعراف: (205)] تعني تضرعا مستكينا في رحمته وخيفه أي خوفا من عذابه، {وَدُونَ الجَهْرِ [الأعراف: ???] من القول يقول اقرأ دون الجهر من القراءة بِالْغُدُو وَالْآصَالِ) (205)]
[الأعراف: (205)] أي بالغداة والعشي وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَفِلِينَ)
[الأعراف: (205)] أي القراءة في الصلاة والصلاة في كلام العرب على ثلاثة
عن
وجوه ومنها
المعروفة، قال الله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرُ﴾ [الكوثر: (2)]، ومنها الترحم قال الله تعالى: أَوْلَيكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: (157)] ومنها الدعاء لقول أهل التفسير من الله رحمة ومن الملائكة أستغفار ومن المؤمنين دعاء.
الصلاة
وافتتاح الصلاة التكبير والتكبير ما نقلته الأمة عنه عليه السلام عملا وقولا وهو إنه كان إذا افتتح الصلاة قال الله أكبر وليس لأحد مخالفة هذا النص وأجاز في الجامع التكبير بمثل الله أجل والله أعظم
وهو خلاف النص ولعله يحتج بأن التكبير هو التعظيم الله فمن دخل في الصلاة على ذلك جازت صلاته، وإن قال المصلي الله الكبير فلا يجوز لأن الكبير يحتمل أن يكون كبيرا وغيره أكبر منه ويشبه فلو كان في ذكر الكبير هذا عندي أنه غلط، وقال تعالى الكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [الرعد: (9)] نفسه بذلك. غاية التعظيم لم من
نقصان
يسم
وصفة تكبيرة الإحرام أن يفتح الألف من اسم الله فتحة خفيفة ولا يطول الفتحة بمدة فتنتقض صلاته ويسكن اللام الأول من اسم الله ويبتدي اللام الثاني ويضم في الحال الهاء من اسم الله ضمة قصيرة مشمومة غير ممدودة وإن أمكن الضمة وحدها فقد زاد وإذا زاد فقد انتقضت صلاته ثم يفتح الألف فتحة قصيرة بلا مدة ويسكن الكاف ويفتح الباء فتحة قصيرة بلا مد، فإن مد الباء انتقل
??