تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 52 إلى نهاية المعنى 60) اليحيائي، أمير بن سعيد بن سليمان

تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 58 إلى نهاية المعنى 60)

الجزء ١ · صفحة ٣٨

المعنى السابع والأربعون في ذكر بعض معاني البسملة:

قال الله جل ذكره حاكيا عن سليمان: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَنَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: (30)] واختلف فيها قال قوم تقرأ سرا وقال قوم جهرا ونحن عليه إن شاء الله وقد أجمعت الأمة أنها آية

من القرآن ومن تركها في الصلاة فلا أعلم عليه نقضا وبالله التوفيق.

المعنى الثامن والأربعون في ذكر بعض معاني فاتحة الكتاب:

قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَكَ سَبْعَامِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: ??] ة وهي أم الكتاب وقد ذهب قوم أنها ليست من القرآن لانفرادها من القرآن ولقد آتيناك سبعا من المثانى ثم قال والقرآن العظيم والنظر يوجب أنها من القرآن وأنها أم الكتاب إلا ترى في قوله

وهي

الفاتحة

تعالى: مَن كَانَ عَدُوا لِلَّهِ وَمَلَكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَمْلَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَفِرِينَ} [البقرة: (98)] فمن هنا ثبتت أنهما من الملائكة وإن وقع الانفراد في نظم الآية بانفرادهما وقراءة فاتحة الكتاب فرض في الصلاة ولا تتم الصلاة إلا بها، وإن كان خلف إمام فقال محمد بن محبوب أنه لا يجب على المصلي قراءة شيء وقد بلغنا رجوعه عن ذلك وقد غلط قال أحب من إلي أن يكون جهره في فيه من القراءة خلف الإمام لقوله عليه السلام: "كل صلاة لم يقرأ فيه فاتحة الكتاب فهي خداج"، (1) والخداج هو النقصان، وقال قد أثبتها النبي عليه السلام صلاة ناقصة، وقال عليه السلام: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (2)، فهذان الخبران أولى والخداج بكسر الخاء النقصان، والخداج أيضا على ضربين أحدهما لا ينتفع به كالناقة إذا وضعت جنينها وخداج خدح أطرفه فينتفع ببعضه، وإن تكلم بعض العراقيين من قرأ آية من القرآن في صلاته تمت صلاته فهذا هو الغلط ولعل

(?) رواه الربيع بن حبيب في مسنده كتاب الصلاة، باب في ابتداء الصلاة، الحديث (222).

(?) رواه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر

فيها وما يخافت الحديث (756)، ج (1)، ص (189).

??