تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 58 إلى نهاية المعنى 60)
الجزء ١ · صفحة ٣٩في جامع ابن جعفر) يخرج بعض التأويل من قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْوَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: (204)] فقد تكلم بعض من ينسب إليه الفقه أن) الاستماع من الإمام يكون بمنزلة القراءة للمأموم فالله أعلم وأن القراءة ها هنا السورة لمعنى قوله عليه السلام: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (2)، وتكون الآية مجزية للمنفرد وقيل بثلاث آيات وبالله
التوفيق.
المعنى الخمسون في ذكر بعض معاني الركوع والسجود والتحيات وما أشبه ذلك: قال الله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَرْكَعُوا وَأَسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَأَفْعَلُوا الْخَيْرَ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: ??] يعني في الصلاة واعبدوا ربكم يعني الصلاة وفي كل شيء، فالركوع فريضة ج فرض ومن لم يركع فسدت صلاته فإذا فرغ من الإحرام، ودخل في القراءة
وهي فرض ومن لم يقرأ شيئا من القرآن فصلاته منتقضة فإذا فرغ من القراءة كبر للركوع ويقول في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا بتحريك الياء وإن شاء جزمها، وإن قال أكثر لا بأس ولا يكون إلا فردا وإن قال واحدة فقيل يجزي، وإن نسي الركوع حتى سجد فيرجع يركع وإن تعدى ذلك في ثلاثة حدود فسدت صلاته، فإذا فرغ من الركوع رفع رأسه ثم يقول سمع الله لمن حمده في الاستثناء نفسه فإذا استولى قائما رجع كل عضو إلى مفصله، قال حينئذ ربنا لك الحمد ثم أخذ في السجود وهو فرض في كتاب الله بقوله اركعوا واسجدوا فمن لم يسجد انتقضت صلاته، وكذلك السجدتان فرض، وقيل كل سجده حد ويقال في السجود سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات بتحريك الياء وجزمه معا.
ويستحب نيل أنفه الأرض عند سجوده فإذا فرغ من سجوده قعد للتحيات والقعود فرض، واختلف في التحيات فقيل فرض وقيل سنة ومن ترك التحيات متعمدا فسدت صلاته وإن حدث عليه حدث
(?) محمد بن جعفر، أبو جابر الإزكوي، من فقهاء عمان عاش في القرن الثالث الهجري، أخذ العلم عن محمد بن محبوب وسعيد بن محرز، وأخذ. عنه ابنه الأزهر وغيرهم له عدة مؤلفات أشهرها الجامع المشهور بجامع ابن جعفر معجم الفقهاء، السعدي، ج (4) ن
ص (52) - (56).
(?) رواه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر
فيها وما يخافت الحديث (756)، ج ?، ص (189).
??