تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 58 إلى نهاية المعنى 60)
الجزء ١ · صفحة ٤٠بعد أن بلغ إلى والطيبات فقد تمت صلاته وهذا في التحيات الأخيرة وحدها، فقد تمت وقيل إذا قعد
وقال التحيات فقد تمت صلاته وقيل إذا قعد للتحيات ولو لم يقل شيئا فقد تمت صلاته، فإذا وصل إلى عبده ورسوله قام بتكبيرة فإذا استقل قائما أخذ في القراءة.
فإذا أراد الركوع خر بتكبيرة وقال سبحان ربي العظيم بتحريك وإن شاء لم يحرك وإن سبح أكثر، فلا بأس إلا أن يريد خلاف السنة ولا يكون جملة التسبيح إلا فردا فإذا فرغ من تسبيحه وأراد أن يقول سمع الله لمن حمده، فإذا اعتدل قايما ورجع كل عضو منه إلى مفصله قال حينئذ ربنا لك الحمد فإذا قطعها وهو قائم طأطأ رأسه وأخذ للانخرار للسجود وقال الله أكبر ومبتداه مذ يطاطي رأسه إلى أن يبقى بينه وبين سجوده عرض أصبعين، وقيل إلى موضع رأسه في الأرض.
وقيل إنه يكبر إذا صار في النصف بين القيام وبين السجود في انخراره يخر على أطراف أصابع رجليه ويجعل كفيه على ركبتيه وفرق بين أصابع يديه وفرق أيضا بين ركبتيه وقدم ركبتيه قبل يديه إن قدر على ذلك، فإذا صارتا ركبتاه على الأرض أطلق يديه وجعلها على الأرض وضم أصابع يديه لأن أصابع يديه حين ما وقعت على الأرض وهو في الصلاة ضمهن، وحينما وضعهن على ركبتيه فرق بين أصابعه، فإذا سجد حذا شحمة أذنيه ولا يجعلها حذا أذنيه، ويبسط أصابع يديه حذا أذنيه نحو القبلة ويمكن جبهته الأرض ولا يتعمد عليها، وفرق بين مرفقيه وأطلقها من بطنه وأطلق بطنه من فخذيه وتجافا في سجوده كما فعل عليه السلام والمسلمون، حتى قيل ما أن لو خطف سنور لمر من تجافيه في سجوده ويسجد على السبعة الأعضاء وهي اليدان والركبتان والقدمان والجبهة، والجبهة بفتح الجيم والجبهة بضمها جباه الفلج والقرية ولا يقعى كإقعاء القرد ولا يفترش ذراعيه على الأرض في سجوده كافتراش الكلب وينصب قدميه في سجوده ويفرق بينهما قدر مسقط نعل بكسر الميم في عرضها ويشم طرف أصابع قدميه الأرض ولا يرفع قدميه في سجوده فتنتقض صلاته وفي رفعه لقدمه الواحدة اختلاف في نقض صلاته ولا يرفع ركبتيه في سجوده فتنتقض صلاته ولا يفترش ظاهر قدميه على الأرض في سجوده، فإذا اعتدل في سجوده قال حينئذ سبحان ربي الأعلى ثلاثا ثم رفع رأسه
??