تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 52 إلى نهاية المعنى 60) اليحيائي، أمير بن سعيد بن سليمان

تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 58 إلى نهاية المعنى 60)

الجزء ١ · صفحة ٤٢

فخذيه،

شريك له وأشهد أن مُحمد عبده ورسوله فإذا أراد أن ينهض للتمام صلى ولا يطلق يديه من ولكن ينهض عليها إن أطاق ذلك وإلا أطلقها من فخذيه وجعلها على الأرض ونهض قائما، وإذا أراد أن ينهض فلا يكبر حتى يطلق يديه من الأرض، فإذا أطلق ركبتيه من الأرض ناهضا قال حينئذ الله أكبر وهذا مبتداه وآخرها قد بينه فيما تقدم، فإذا كبر الرابعة وقعد أيضا للتحيات قرأها كما وصفت لك فإذا بلغ إلى عبده قال له في الصلاة ثم أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، ثم يقول سلام عليكم ملتفتا على يمينه ويقول ورحمة الله ملتفتا على يساره فينوي على يمينه على المؤمنين وعلى يساره على الملائكة الحفظة ويصفح عند التسليم بوجهه حتى يكاد فيه يلصق بمنكبيه.

ويؤمر أن يدعو عند التسليم بما تيسر من القرآن وليكن المرء في جميع حركاته في جميع صلاته متمهلا

بسكون وخضوع وخشوع بلا استعجال في ذلك لأن الله تعالى فيما قيل لا يقبل صلاة العجلان. فإذا فرغ من صلاته أشفق أن يكون مردودة عليه ومقبولة منه فيقول اللهم إني أستغفرك في تقصيري في صلاتي اللهم تقبلها مني وتقبل جميع عملي فإذا أراد أن يدعو في عقب صلاته ابتدأ بالثناء على الله ونبيه ويقرأ الحمد وقل هو الله أحد، وهذا هو الثناء على الله ثم يصلي على النبي عليه السلام ويدعو لوالديه إن كانوا في الولاية والمؤمنين والمؤمنات ولحوائج الدنيا والآخرة ويختم بالنبي عليه السلام ويكون نظره في قيامه على موضع سجوده وعند ركوعه قبالة عينيه ما أن لو وقعت حصاه لسقطت حيث ينظر وقيل يشاشي نظره ويفلجه في هواء سجوده وتركنا أكثر الأختلافات.

وفي سجوده قيل إلى الأرض وقيل إلى أنفه وفي صلاته لا ينظر على شيء معلوم ولا يعبث بشيء ويكون خاشعا ذليلا؛ لأنه في مقام عظيم وبين يدي رب كريم ويكون بدنه منتصبا كالثوب المسدول المعلق في وتد، ولا يتحرك إلا أن يلدغه شيء فيصرفه عن نفسه بأدنى حركة ولا يقتل شيئا من ذوات

(41)