تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 58 إلى نهاية المعنى 60)
الجزء ١ · صفحة ٤٧واختلف في الجمعة خلف الجبابرة فقال الأقل لا تجوز وحجتهم أنها وجبت خلف أئمة العدل باتفاق وهو أشبه وأقوى
الأمة وقال بعضهم تجب مع العادل والجائر لأن الخطاب فاسعوا إلى ذكر الله عاما وليس الخطبة تقوم مقام ركعتين.
من
وإن وافق الإمام الجمعة في سفره فحكمه حكم المسافرين وتنعقد برجلين وقيل بثلاثة والخطبة. شرط فرضها ويستحب للخطيب أن يتوكأ على سيف أو قوس أو عصا تأسيا به عليه السلام ومن تكلم والإمام يخطب قيل يفسد عليه ويخرج ثم يرجع وقيل لا يفسد بمثل ذكر الله والتسبيح واللغو هو الكلام المكروه وقيل اللغو لا يفسدها لموضع أداء الفرض وإن فات وقتها صليت أربعا.
والجمعة ثابتة بصحار ما كان أمر المسلمين قائما ولو مات الإمام وأما الجوف وهي نزوى فإذا مات الإمام أو سافر صلى الناس بعده أربعا صلاة الظهر وصلاة الجمعة هي صلاة الظهر تجعل ركعتين، ويسقط منهن ركعتان ويقرأ فيه الحمد وسورة ويجهر فيها الإمام فإذا حضر وقت صلاة الجمعة وهو زوال الشمس ونودي للصلاة حرم البيع والشراء ويكون الأذان متصلا بالخطبة.
والخطبة متصلة بالإقامة والإقامة متصلة بالصلاة ومن سنن الجمعة الغدو والبخور والغسل والإنصات ولكن من شرائطها وأنها لا تكون إلا بخطبة وأقل ما يكفي من الخطبة أن يحمد الله ويصلي على نبيه عليه السلام ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات وتلزم من كان منزله من الجامع فرسخان إلى ما دون ذلك وقيل غير ذلك ولا تلزم الجمعة النساء ولا المسافر ولا الصبيان والعبيد والمرضى وإن حضروها وصلوا فجائز بصلاة الإمام.
ومن فسدت عليه لم يصلها جماعة أخرى في غير الجمعة ومن فسدت عليه في الوقت أبدلها أربع ركعات صلاة الظهر وإن علم نقضها بعد الوقت أبدلها صلاة الجمعة ركعتين وعلى المملوك الجمعة إذا أذن له مولاه وعلى الأعمى إذا وجد قائدا ويعذر عن التخوف عنها بالموت والمطر والحر والبرد والجنازة وبطلب القوت وفرضها على ذي العقل والحرية والوطن، وهي تجب بمصر وإمام ومنبر وسنة الجمعة الإمام والخطيب عند المنبر يخطب وبالله التوفيق.
(46)