المخدرات ودور الشريعة الإسلامية في مواجهتها
الجزء ١ · صفحة ٣٠L
التَهْلُكَةِ
وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلى التهلكة (سورة البقرة، آية 195.
تشير الآية السابقة إن الله تعالى ينهى عباده بأن لا يلقوا بأنفسهم إلى التهلكة. فالمخدرات بما
أنها تضر بجسم الإنسان وعقله فمن يتناولها يؤدى بنفسه إلى التهلكة. والشخص المتعاطي يصرف أموال
هائلة للمخدرات ويؤدي ذلك إلى ضياع نفسه وأهله. والله عندما ينهانا عن إلقاء النفس للتهلكة فهذه
دلالة على لطفه ورحمته بنا. وجاء في كتاب الكشاف عن حقائق التنزيل (النهى عن ترك الإنفاق في الهلاك، أو عن الإسراف في النفقة حتي يفقر نفسه ويضيع عياله) (1).
سبيل الله لأنه.
- V
سبب
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن
تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضِ مِنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ
كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} سورة النساء، آية 29.
في هذا النص نهى الله تعالى عن قتل النفس بأي سبب من الأسباب. فالمخدرات سبب في قتل
الإنسان ودماره. وجاء في كتاب الكشاف عن حقائق التنزيل) لا تقتلوا إخوانكم ولا يقتل الرجل نفسه
كما يفعله بعض الجهلة) (2). ومما تقدم ذكره كله
منهي
عنه وبما أنه
منهي.
عنه، فالمخدرات محرمة نظرا لما
تسببه من أضرار كبيرة، وتضر بها البشرية.
1 - أبي القاسم محمد الزمخشري الكشاف عن حقائق التنزيل، دار الحديث - القاهرة، د. ط ????م، ج?،
.???
- الزمخشري، الكشاف عن حقائق التنزيل، ص
.419
24