المخدرات ودور الشريعة الإسلامية في مواجهتها
الجزء ١ · صفحة ٣١المطلب الثاني: السنة:
1 - ما رواه عبد
الله
بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل مسكر.
خمر
وكل مسكر حرام) (?). هذا النص النبوي يدل على أن كل ما يسكر عقل الإنسان، ويذهب وعيه وإدراكه فهو محرم تحريما قاطعا سواء هذا السكر نشأ عن طريق خمر، أم مخدرات أم ما شابه ذلك. فالمخدرات تعد من المسكرات؛ لأنها تفقد عقل الإنسان، وتفقد وعيه وإدراكه فحالها كحال الخمر. وجاء في كتاب معالم السنن) يتأول على وجهين: أحدهما أن الخمر اسم لكل ما يوجد فيه السكر من
ومن
زعم
الأشربة كلها؛ ذهب إلى هذا أن للشريعة أن تحدث الأسماء بعد أن لم تكن. كما لها أن تضع الحد على
الأحكام بعد أن لم تكن والوجه الآخر: أن يكون معناه أنه يكون كالخمر في الحرمة ووجوب
شاربه وإن لم يكن عين الخمر، وإنما ألحق بالخمر حكما إذ كان في معناها (2).
2- عن أم سلمة الله
رضي عنها قالت: (نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر) (?). الحديث الشريف نهى عن نوعين المسكر والمفتر، فبين النص النبوي أن جميع المسكرات محرمة سواء هذا المسكر من جنس الخمور، أم المخدرات كذلك بين النص النبوي أن المفتر أيضا محرم، ومما هو معلوم بأن المفتر يصيب الجسم بالضعف والانكسار. وجاء في كتاب معالم السنن (كل شراب يورث الفتور والخدر في الأطراف، وهو مقدمة السكر، نهى عن شربه لئلا يكون ذريعة إلى السكر) (4).
1 - أبو داود، سنن أبو داود (ت: (275هـ)، دار الرسالة العالمية، ط ? (????م - 1430هـ)، أول كتاب الأشربة، باب النهي عن المسكر
ر، ج ?، ص 521-520، رقم الحديث 3679.
2 - أبي سليمان حمد بن محمد الخطابي معالم السنن المطبعة العلمية - حلب، ط 1 2016م، ص8.
3- أبو داود، سنن أبو داود، أول كتاب الأشربة باب النهي عن المسكر، ج ?، ص 529، رقم الحديث 3686.
4 - الخطابي، معالم السنن، ص??.
25