المخدرات ودور الشريعة الإسلامية في مواجهتها المقبالي، ماجد بن محمد بن سيف

المخدرات ودور الشريعة الإسلامية في مواجهتها

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وكذلك ما جاء في كتاب الفتاوى لسماحة الشيخ أحمد الخليلي حيث قال: كل ضار يوجد به

ضرر فلا يجوز تناوله؛ حتى ولو كان نبات فالمواد المخدرة لا يجوز تناولها وهي محرمة شرعا نظراً لما تسببه

من أضرار وزوال عقل الإنسان (?).

المطلب الثاني: حكم المخدرات لدى المذهب الحنفي:

حين النظر في أمهات كتب المذهب الحنفي، نجد إشارات إلى بعض المواد المخدرة بالإضافة إلى بعض الأحكام المتعلقة بها فنجد في حاشية ابن عابدين ذكرا لبعض المواد المخدرة مع الحكم عليها حيث يقول: (ويحرم أكل البنج والحشيشة وهي ورق القتب والأفيون؛ لأنه مفسد للعقل، ويصد عن ذكر الله سبحانه وعن الصلاة) (2). وقريب من هذا الكلام ما نقل في فتح المبدي بشرح: مختص الزبيدي (3).

كما أن علماء الحنفية توسعوا في مؤلفاتهم فكتبوا حول طلاق من يتناول هذه المواد المخدرة، هل يقع طلاقه أم لا يقع؟ فمنهم من قال بوقوع طلاقه إذا كان في حالة تعاطي لهذه المواد، وجاء في حاشية تبيين الحقائق (الفتوى في زماننا على أن من سكر من البنج يقع طلاقه). نجد من عرض آراء بعض علماء الحنفية أن فريقا منهم يحكم بحرمة تناول هذه المواد، وتصحيح طلاق المتعاطين لمثل هذه

المواد المخدرة (4).

1 - أحمد

بن حمد الخليلي، الفتاوى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عمان، د. ط 2013م، ج ?، ص 422. ?- ابن عابدين محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز، رد المحتار على الدر المختار، دار الفكر - بيروت، ط2 1992،

ج 6، ص 458.

نقلا. من كتاب فقه الأشربة وحدها، طويلة، ص 406، عن كتاب فتح المبدي بشرح مختصر الزبيدي. - نقلا من كتاب فقه الأشربة وحدها، طويلة، ص 406، عن كتاب تبيين الحقائق.