المخدرات ودور الشريعة الإسلامية في مواجهتها
الجزء ١ · صفحة ٤١(وما ذكر فيه أيضا فللمتأخرين في الحشيشة قول هل هي المسكرات، أو من المفسدات؟ من
مع
اتفاقهم على المنع من أكلها) (?). وقريب من ذلك ما جاء أيضا في بلغة السالك لأقرب المسالك (المحرم
من الأطعمة والأشربة ما أفسد العقل من مائع كالخمر أو كحشيشة وأفيون لأن حفظ العقل واجب) (2).
المطلب الرابع: حكم المخدرات لدى المذهب الشافعي:
مما لا شك فيه أن المسائل التي يبحثها علماء مذهب ما قد تكون نفس المسائل التي يبحثها علماء مذهب آخر إذ الأحداث والوقائع التي تصيب ذلك المجتمع مشابه لما يصيب المجتمع الآخر، وعند الحديث عن تعاطي المخدرات في ضوء آراء علماء المذهب الشافعي نجد أنهم يتحدثون في ماهية هذه المواد المخدرة وهل هي من قبيل ما يذهب العقل فيصبح تناولها حراما أم غير ذلك؟ ثم ينتقلون إلى بيان حكمها. ونستعرض من ذلك ما ورد في نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام وخرج بالشراب ما حرم من الجمادات، كالبنج والأفيون وكثير الزعفران والجوزة والحشيش) (?).
أما في كتاب المجموع فيرى أن كل ما يزيل العقل عن الإنسان فهو حرام، حيث يقول: (وأما ما
يزيل العقل من غير الأشربة والأدوية، كالبنج وهذه الحشيشة المعروفة، فحكمه حكم الخمر في التحريم ووجوب قضاء الصلاة، ويجب فيه التعزير دون الحد) (4).
1 - الطرابلسي، الجليل في شرح مختصر خليل، ج?، ص??.
2 - الخلوتي، بلغة السالك لأقرب المسالك، ج?، ص???. شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد
1984م، ج?، ص 12.
- أبو زكريا محيي
بن حمزه، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، دار الفكر - بيروت، د. ط
الدين يحيى بن شرف النووي، المجموع شرح المهذب، دار الفكر، د. ط د. ت، ج?، ص?.
35