المخدرات ودور الشريعة الإسلامية في مواجهتها المقبالي، ماجد بن محمد بن سيف

المخدرات ودور الشريعة الإسلامية في مواجهتها

الجزء ١ · صفحة ٤٢

ثم قال: (ولا يحل أكل ما فيه ضرر من الطاهرات كالسم القاتل والزجاج، والتراب الذي يؤذي

البدن، لقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُر إلَى التَهْلُكَةِ سورة البقرة، آية 195. وأكل هذه

الأشياء تهلكة، فلا يحل) (1).

ومن أحسن ما كتب في هذا الجانب عند علماء الفقه الشافعي ما تم ذكره في الفتاوى الكبرى (

العلماء منذ قرون لما حدثت الحشيشة في زمانهم بالغوا في اختبار أحوال اكليها، حتى اتفقت أقوالهم على أنها مسكرة أو مخدرة، وكان في تلك الأزمنة العارفون بعلم الطب والنباتات، فحكموا فيها بما

اقتضته القواعد الطبية، والتجريبية، فلذا ساغ لهم الجزم فيها بالتحريم) (2).

المطلب الخامس: حكم المخدرات لدى المذهب الحنبلي:

حينما نتحدث عن كتب المذهب الحنبلي نجد أنهم تطرقوا إلى حكم المخدرات، وقالوا إنها محرمة وقاسوها على الخمر، وما تم ذكره في الروض المربع فيباح كل طعام طاهر لا مضرة فيه، ولا يحل ما به

مضرة كالسم. وأيضا (ولا يحل أكل الحشيشة المسكرة لخبر كل مسكر خمر وكل مسكر حرام) (3). وأيضا ما ذكره ابن تيمية أن كل ما يزول العقل فإنه حرام (4).

-1

النووي، المجموع شرح المهذب، ج?، ص??.

?- محمد بن على بن حجر الهيتمي الفتاوى الفقهية الكبرى، المكتبة الإسلامية، د. ط د. ت، ج 4، ص 229.

- عبد الرحمان محمد بن قاسم حاشية الروض المربع، ط 1 1397هـ، ج?، ص 416. كتاب فقه الأشربة وحدها، طويلة، ص 416، عن كتاب فتاوى ابن تيمية.

4 - نقلا من

36