تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص 456 إلى ص 489
الجزء ١ · صفحة ٢٣من
المسلمين إلا من علم أن
أنه
ومن نزل بتلك المنزلة في الدين فقد ثبت له أنه لا يقبل فيه ذلك مع أحد خارج من المنزلة التي يجوز في دونه قبول الشهادة ولا تجوز الشهادة فيه بالإجماع (عليه) ". فإن قال: لا يشبه أبا بكر وعمر أحد في هذا، لأنهما قد قامت الحجة لهما على الجميع. قلنا: فليس معك لأحد عذر إلا بالعلم أنهما إمامان، وأنهما لا يجوز قبول ذلك فيهما، فإذا ألزمت ذلك الجميع،
الأئمة
6
العلماء ولا من
خرجت من الإجماع إلى الضلال، لأن عامة المسلمين لا يعلم) " أبا بكر وعمر ما منزلتهما ويسلم الناس بدون معرفتهما في الإجماع، وأنت قد ادعيت الباطل على المسلمين. وإن قال: ليس على الناس كافة أن يعلموهما ولا منزلتهما، رجع (له) إلى القول الأول، وأنه قد شهد عليهما الشاهدان، فلا مخرج معنا في هذا من أن لا تقبل الشهادة على الميت، إلا عند من علم أنه ليس من الدين، ولا من علماء المسلمين، وإذا ادعى ذلك في علم أحد أنه ليس من الأئمة، فقد ادعى ضربا من الغيب، لأنه وإن لم يعلم أنه من علماء المسلمين، فقد يمكن أن يعلم غيره ذلك، وأن يكون قد نزل بمنزلة ذلك في غير أن يعلم هو ذلك منه من لم يعلم كفره، فكل من لم يصح كفره بعيان أو بسماع أو شهرة من الموتى، فقد بطل عنه حجة الشهادة عليه في أمر حدثه على هذا، إلا أن يقول إنه ما لم يعلم أنه من الأئمة، فقد أجيز له سماع البينة عليه بالحدث، فإنه يجيز على هذه البراءة من أبي بكر وعمر وجميع الأئمة من الأولين والاخرين.
فصل: فإن قال: إن العلماء مأمونون أنهم لا يشهدون على أبي بكر وعمر ولا على أئمة الهدى بالضلال قيل له: (فيحسن الظن بهم أبطلت حكم الإجماع، أو بحسن الظن بهم أجزت تقليدهم
74
?? - في ج وردت: وعليه
72 - في ب وج وردت: تعلم، وفي د وردت: يعلمون
73 – في ب وج سقطت: له
74 – في ب وج ود وردت: فبحسن
??