تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص456 إلى ص489 الصباري، سعود بن سعيد بن خميس

تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص 456 إلى ص 489

الجزء ١ · صفحة ٣٧

فضل ما عرفنا، وعدل ما أبصرنا، فيما لزمنا أو لزم من التمس ذلك منا أو من مذهبنا، ويتعلق

بالأقاويل التي لا يبصر تقبل الشهادة عن الشهادة من أحد من الناس، في أحد.

لها أصولا كما أبصرنا لهذا واستدللنا عليه بما يشبهه من الإجماع فلا نحب أن

من

الناس، كائنا

من

كان الشاهد وكائنا من

كان المشهود عليه، من الأحياء ولا الأموات ولا الحاضرين من الأحياء ولا الأغياب. وكذلك سبيل الشهرة والشهادة عليها معنا، أضعف وأضيق من الشهادة عن الشهادة وكما قد بينا فلا نحب أن تقبل الشهادة على الشهرة في شيء من الأحداث أيضا في أمر البراءة، كائنا من كان المشهود عليه الأحياء ولا الأموات ولا الحاضرين ولا الأغياب وقد مضى القول في هذا

وكائنا من كان الشاهد، من كله ما نرجو أن في بعضه كفاية إن شاء الله.

فصل: وأما الشهادة على الإقرار من المحدث بحدثه في مواضع ما وصفنا، أنه تجوز الشهادة عليه من جميع المقرين من جميع الناس، فشهادة الشهود عليه بإقراره أنه أحدث ذلك الحدث فذلك جائز عليه، ما لم يرجع عن إقراره، فإذا رجع عن إقراره بذلك الحدث بطل عنه حكم الحدود بإقراره بها إذا رجع عنها، قبل أن يقع عليه أول الحد فإذا وقع عليه أول الحد من جلد أو رجم، ثم رجع عن إقراره بحدثه، كان إقراره عند الحاكم، أو شهدت عليه به البينة، فذلك لا تنفعه الرجعة (بعد ذلك عنه)، ويثبت عليه الحد. وكذلك البراءة إذا وجبت عليه بإقراره بالحدث، ثم رجع عن إقراره وتاب من كذبه، بطل عنه حكم البراءة ولا نعلم في ذلك اختلافا. وأما الحدود فقد قيل: إنه لا (تدرأ) 157 عنه بعد إقراره، ولا ينفعه إن كان بعد إقراره أقر بذلك عند الحاكم، أو شهد عليه بذلك

155 - في ب وردت: يتعلق

156 - في ب وج ود وردت عنه بعد ذلك

157 - في ب وردت: يدرأ

36