تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص456 إلى ص489 الصباري، سعود بن سعيد بن خميس

تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص 456 إلى ص 489

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الشهود، وكذلك البراءة في ذلك سواء شهد عليه بذلك البينة على إقراره، أو أقر عند من أقر على

نفسه عنده، فإذا رجع عن إقراره وتاب من كذبه، رجع عن البراءة، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

فصل: ولا تجوز الشهادة عليه بإقراره إلا في مواضع ما تجوز عليه الشهادة بالعيان والسماع والقطع

158

17.

161

على ما وصفنا ( … ) فافهموا ذلك إن شاء الله. فإن قال قائل: فما بال البراءة، قلتم (له) 159 ذلك أن متى رجع عن قلتم إذا رجع عن إقراره ففيه اختلاف، ما لم يقع عليه أول الحد، والبراءة حد قد أقيمت عليه، فإذا رجع عن إقراره وقد برئ منه فلم تكن له الرجعة؟ قلنا له: لأن البراءة إذا تاب من حدثه رجع إلى ولايته وإلى حالته، ولو صح عليه ذلك بعيان أو سماع أو بينة، فمتى تاب من ذلك الحدث، رجع إلى ولايته وإلى حالته، ولو بعد سنين مذ برئ منه عليه، ولأن الحد متى وقع عليه أول سوط أو أول حجر من الرجم، ثم رجع عن إقراره بطل ذلك الرجوع، وثبت عليه الحد، ولأنه لو تاب من ذلك الحدث الذي يوجب عليه الحد لم يزل ذلك عنه الحد وليثبت عليه، ولو تاب ورجع إلى ولايته، إذا ذلك وثبت عليه الحد وزال عنه من حكم البراءة بما لا يختلف حكم البراءة، فإذا كان يزول عنه فيه أنه إذا تاب وثبت عليه الحد بما لا يختلف فيه أنه ولو تاب لم يدرأ.

يرجع عن ( … ) البراءة منه ولا تعلمون) في ذلك اختلافا، والحدود

تاب

عنه الحد بتوبته فإذا كان كذلك

لم يجز معنا أن يثبت عليه الحكم بالبراءة في موضع ما يدرأ عنه الحد بمثله، وهو مما لا يختلف فيه من عليه، فأحرى وأجدر أن إذا رجع

صح

ثبوت الحد عليه تدرأ عنه البراءة به إذا تاب من حدثه، ولو عن إقراره بحدثه وتاب من كذبه على نفسه بإقراره عليها بما يزعم أنه كاذب فيه على نفسه، أن يرجع

158 - في ب وج ود زادت: وبينا

159 - في د وردت: إنه

160 - في ب زادت: ذلك

161 – في ب وج وردت: يعلمون

??