تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص456 إلى ص489 الصباري، سعود بن سعيد بن خميس

تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص 456 إلى ص 489

الجزء ١ · صفحة ٤٣

فكذلك شهرة ذلك عنهم إذا شهر ذلك عنهم في مواضع ما يكونون فيه حجة وحكاما حجة على من علم ذلك وله منهم.

فصل: وكذلك إن شهر حكمهم على محدث بالكفر أو الضلال عن الحق، ولا يعلم العالم منهم ذلك على ماذا شهدوا، ولا على ماذا حكموا به عليه، فإجماعهم على كفره وضلاله حكما ثابتا في أكثر القول معنا، وهذا الذي وصفنا أن شهادتهم على الاسم الواقع بأهله حجة ولا يحتاجون إلى تفسير، كذلك إذا شهر منهم إيقاع الاسم بأهله فالشهرة من شهادتهم التي قضت، وحكمهم الذي قد نفذ ثابت على من علمه وله، إذا كانوا هم العلماء، ولم يختلفوا في تلك الشهادة ولا ذلك الحكم، وإن تكافأت شهاداتهم واختلف حكمهم بطل حكم الإجماع وكان الحدث بحاله لا

6

يصححه حكم البعض ولا شهادة البعض، إذا تكافت شهادتهم واختلف حكمهم، والحدث محتمل للحق والباطل أو مجهول عند من صح معه اختلاف حكمهم، وتكافي شهاداتهم بالسماع أو بالشهرة، فذلك مزيل عنه وله حكم الإجماع.

من

ومن

لمحدثه

من

علماء

فصل: وأما إذا صح الحدث الذي لا يحتمل الحق والباطل، فكان الحدث باطلا لا مخرج الباطل، فاختلف العلماء في الحكم فيه، فالموفق منهم للصواب هو الحجة، وقوله هو الإجماع، ولو كان واحدا والمخالف له هو المدعي والقاذف، ولا يقبل قول مدع ولا يصدق قاذف، وعلى من امتحن بعلم ذلك المحدث المختلفين أن يتولى المحق منهم، ولا يجوز له أن يقف عن المحقين من أجل قولهم بالحق، ولا من أجل حكمهم بالحق، ولا من أجل قيامهم بالحق، ولو خالفهم في ذلك من يظن هو أنه نظير لهم وحجة عليهم ممن هو مثلهم في العلم والفضل، فالمحق هاهنا هو المحق، والمبطل هو المبطل، فأما المحق فلا يجوز ترك ولايته ولا الوقوف عنه ولا البراءة منه برأي ولا بدين، وأما المبطل منهم ففي أكثر القول أن قول المحق المخالف للمبطل من العلماء إذا قام بالفتيا على الجاهل للحاكم، العالم باختلاف المختلفين من العلماء فيما فيه الحق في واحد ولا يجوز

42