تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص 456 إلى ص 489
الجزء ١ · صفحة ٥٣فصل: وثبت عن النبي ( … ) " (صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لو وليكم حبشي مجذع فاقام فيكم كتاب الله (وسنتي) 214 فاسمعوا له وأطيعوا، وقال الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ الإنسان: 24، وقال: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٌ﴾ القلم:10، والمعنى في ذلك
أن لا يطاع آثم في الاثم، ولا كافر في الكفر. وجاء عن أبي بكر الصديق –رضي
الله
عنه
—
أنه قال
في خطبته: (وإني وليتكم ولست بخيركم، فأطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله
فلا طاعة لي عليكم).
فصل: وأجمع أهل العلم من المسلمين، أن الامام إذا ثبتت إمامته بوجه من وجوه الحق، أن طاعته لازمه واجبة ما لم يخالف كتاب الله أو سنة نبيه، أو إجماع المسلمين قبله، أو إجماع أهل العلم ممن في عصره فيما أجمعوا عليه مما يكون حكمه إجماعا، فما لم يأت بأحد هذه المعاني فطاعته ثابتة، فثبتت طاعة الامام العادل من حكم كتاب الله وسنة نبيه وإجماع المسلمين. واختلف الناس سواء أهل الاستقامة في طاعة الأئمة والأمراء الجبابرة و السلطان) ??، وذلك مما يطول وصفه وتعديده، ولا
216
يحتاج إلى ذكره لإجماع المسلمين على غيره، ومخالفته للكتاب والسنة والاجماع، غير أنه مما يثبت إجماع المسلمين على طاعة الامام العادل.
فصل: وإنما ثبت عن الله - تبارك وتعالى –، فرض الطاعة على المؤمنين لأولي الأمر منهم، فلما كانت الطاعه لأولي الأمر من المؤمنين، لا لأولي الأمر من غير المؤمنين، لقوله – تبارك
???
( … )
??? - في د زادت: محمد
214 - في ب سقطت: وسنتي
215 – أخرجه الربيع بلفظ مغاير باب في عذاب القبر والشهداء وولاية قريش والطاعة للأمير، رقم الحديث: 119.
216 - في د وردت: السلاطين
??? - في د زادت: أن