تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص 456 إلى ص 489
الجزء ١ · صفحة ٥٩يكن معصية الله فيما خص المرأة من طاعة زوجها، وخص العبد
من طاعة سيده. فالخاص طاعة
الإمام، دون سائر المؤمنين غير ما يثبت ولاية المؤمنين لعامة المؤمنين في طاعته
، ومع
طاعة الله
ورسوله، تثبت ولاية الإمام على عامة المؤمنين، على غير ما تثبت ولاية المؤمنين لبعضهم على بعض من خاص ذلك وعامه، فلذلك قيل إن الإمام لا يسع جهله، وذلك خاص فيما جاء به الأثر لمن امتحن بحضرته، لمن عرف عدله بخبرته أو بتظاهر شهرته، فإذا قامت على العبد الحجة بشواهد (معرفة) 249 عدل الإمام،، لم ي يسعه جهل معرفة عدله ولا ولايته، لثبوت عدله إذا كان من أهل عصره وأهل مملكته ومصره، فإن جهل ذلك جاهل ممن لم يعرف الحكم في ذلك، فلم يتول الإمام نفسه لضعفه عن معرفة من تلزمه ولايته، وتولى العلماء على ولايتهم للإمام، ولم يضيع شيئا مما يلزمه من طاعة الإمام، من أجل جهله بواجب حقه وطاعته، على من ترك نصرته، فيما تلزمه نصرته، أو التولي عن الرضا بحكمه، فيما خصه ذلك في نفسه أو غيره، أو يعين على الإمام فيما قد قام به من الحق، أو يبرأ من الإمام أو من العلماء إذا تولوه ونصروه، أو يقف عن العلماء الذين قد صحت معه شواهد الحجة بعلمهم، أو يبرأ منهم برأي أو بدين، من أجل ولايتهم ونصرتهم له، فيما يكون حجة في القيام بذلك من ولايته ونصرته، فلا يضيق ذلك على الضعيف، فإن أعان على الإمام أو ترك ما يلزمه من نصرته، أو امتنع من طاعته فيما قد لزمه له من الطاعة، فيما قد قام به من العدل على من قام به من نصرته، أو برئ من الإمام أو وقف عنه بدين من أجل ما قام به من العدل، أو العلماء إذا تولوه ونصروه، أو وقف عنهم برأي أو بدين، أو وقف عن ضعيف ممن قد
برئ من
: أنه لا
يسع
جهله من
ثبتت عليه الحجة بولايته بدين، فقد هلك. وكذلك إمام الجور، فقد قيل: كان بحضرته وعصره، وشاهد جوره، فإن جهل ذلك جاهل من الضعفاء بالأحكام في الأئمة وثبوت الولاية والبراءة في الأئمة الذين قد قامت شواهد الحجة بمعرفتهم عليه بعلمه، فجهل ما يلزمه
248 - في د سقطت: وزوجها
249 - في ج
سقطت: معرفة
??