تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص456 إلى ص489 الصباري، سعود بن سعيد بن خميس

تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص 456 إلى ص 489

الجزء ١ · صفحة ٦٠

في ذلك، فإذا جهل الضعيف ذلك، على التسليم لعلماء المسلمين فيما قاموا به على المبطل من

250

باطله، والمحق من حقه، (وعلى ولايتهم) للمحق، وبراءتهم من المبطل، ولم يمتنع ما يلزمه من الحق في المحق والمبطل، من النصرة على المبطل إذا قدر على ذلك، ومن النصرة للمحق إلا أنه لم يبلغ علمه إلى معرفة الحكم، في ولاية الإمام العادل، والبراءة من الإمام الجائر في عصره ومصره وزمانه ومكانه، وتولى المسلمين على قيامهم بالحق في المحق والمبطل، في محاربة أو نصرة أو ولاية أو براءة، فيقف عن ضعيف ممن قد وجبت ولايته عليه بدين، أو يبرأ منه بدين أو برأي أو يبرأ من عالم من علماء المسلمين من أجل ذلك برأي أو بدين، من أجل قيامهم بالحق فهو سالم.

لا

251

فصل: وقد جاء الأثر ( … ) أنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه، أو يبرؤوا من العلماء إذا برئوا من راكبه، أو يقفوا عنهم. وجاء الأثر أنه من وقف وتولى من تولى ممن وجبت ولايته فقد تولى، ومن وقف وتولى من برئ فقد برئ، إذا ضعف عن الحكم ولم يبصر ما أبصره العلماء من ولاية من لزم ولايته، وبراءة من لزم البراءة منه. فإن قال قائل: فكيف قلتم: يسع الناس جهل الإمام العادل؟ وما الموضع الذي لا يسع معكم من جهله؟ قلنا له: معنا أنه لا يسع الضعيف من الإمام عند جهله، لما يلزم فيه من ولايته، وطاعته أن يجهل فيمتنع عما قد لزمه من حكم الإمام، إذا ظن أن ذلك لا يلزمه، أو يمتنع عن نصرته في موضع ما يقدر على ذلك، إذا كان ذلك يلزمه بالإجماع أو يجهل، فيعين على الإمام في أمر ما قد جعله الله له من الحق، ممن حاربه وبغى عليه، فهذا موضع ما لا يسع من جهل الإمام العادل، أو يمتنع من أداء الزكاة إليه، إذا وجبت عليه بالإجماع، أو يمتنع مما قد قامت عليه به الحجة، من لزوم حد له أو حق في ماله أو نفسه، فإذا امتنع من ذلك، أو خرج منه بجهل الإمام وجهل طاعته هلك، وكان قد جهل طاعته

250 - في د وردت: وولايتهم

251 – في د زادت: المجتمع عليه

??