تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص456 إلى ص489 الصباري، سعود بن سعيد بن خميس

تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص 456 إلى ص 489

الجزء ١ · صفحة ٦١

وإذا وقف عن الإمام بدين، وأجراه على ما قد كانت حالته من قبل، بعد ظهور عدله واستحقاق معرفة منزلة عدله عليه، أو وقف عن العلماء أو برئ منهم الذين قد صحت منزلتهم عنده، ولزمته، أو

ولايتهم بما لا يسعه من جهلها برأي أو بدين أو وقف عن ضعيف من ضعفاء المسلمين بدين، برأي أو بدين من أجل ولايته للإمام، فقد هلك وجهل الإمام، وإلا فلم يجهل ولاية الإمام

برئ منه

ذلك

، وقد قام بما يلزمه من أمر الإمام إذا لم يعلم الحكم في الإمام. وهذا من حال ما عذر فيه الضعفاء، بالوقوف عن المتولى والمتبرئ منه بولايتهم للعلماء، إذا شاهدوا وعاينوا المتولى والمتبرأ منه، أو شهر عندهم بما لا يشكون فيه، فيمن مضى من الأئمة العادلين والجائرين، فالولاية فيهم والبراءة للعلماء إذا ضعفوا عن قطع الأحكام في المتولى والمتبرأ منه، يسعهم ذلك ويجوز لهم. فإن قال: فالعلماء عندكم أوجب حقا من الأئمة؟ إذ قلتم إن ولايته للعلماء تجزئه عن ولايته للإمام العادل وعن براءته من الإمام الجائر؟

فصل: قلنا له: كذلك جاء الأثر أنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه، أو يتولوا راكبه، أو يبرؤوا من العلماء إذا برئوا من راكبه، أو يقفوا عنهم من أجل ذلك، فالعلماء حجة على الأئمة ولهم، فيما قاموا عليهم فيه من الحجة في دين الله، والقيام في دين الله، فكانوا حجة لهم فيما أثبتوا لهم من الإمامة في دين الله، وعلى عباد الله، أن لا يمتنعوا عن طاعتهم بعد قيام الحجة عليهم بالعلماء، وإنما كان الإمام حجة من حجج العلماء على العامة، والعلماء هم الحجة على الإمام والعامة، لأن الإمام قد يفسد في أموره، و (تنكره) 252 عليه العلماء فلا يفسد الدار ولا الدعوة، ما قام الأعلام على الإمام بالنكير فيما ظهر منه، فإذا فسدت العلماء فسدت الدعوة وبطل حكم الدار، إلا أن ينكر عليهم ذلك البعض من العلماء أهل الدار، ويغلبوا على المبتدعين من ومن وتستقر الدعوة في يد المنكرين من العلماء. وان اختلفت الدعوة من العلماء والأتباع، ودان كل من

العلماء،

252 - في دوج وردت: ينكره