تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص456 إلى ص489 الصباري، سعود بن سعيد بن خميس

تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص 456 إلى ص 489

الجزء ١ · صفحة ٦٢

أهل الدار شيء من الضلالات فسدت الدار وصارت دار اختلاط، بفساد العلماء وبعض العلماء، حجة الله في أرضه على الإمام والعامة، فالعلماء) 253 أثبت حجة من الإمام في هذا الباب، فيما قد جعل الله لهم من الحجة، والإمام أثبت حجة من الأعلام، فيما جعل الله له من

فالعلماء

هم

من

ثبوت الأحكام، والنصرة على مصالح أمور الإسلام، فإذا لم يجهل من الإمام ما جعل الله له في جميع

الحجة في الحق لم يجهل الإمام. وإذا لم يجهل في الإمام ما جعل الله للأعلام الحجة من مصالح الإسلام، والقيام بجميع حجج الإسلام فيترك ولايتهم من أجل عقد الإمام أو ولايته أو نصرته، أو شيء من أمور ما هم حجة الله فيه على العوام، فقد تولى الإمام بولاية العلماء، لأنه من وقف وتولى العلماء فقد تولى إذا ضاق عن الولاية، وكذلك إذا وقف عن المتبرأ منه، وتولى العلماء على ذلك فقد برئ ممن برئوا منه، وتولى من تولوه، ولا يضيق على الضعيف في هذا ما لم يضيع ما يلزمه من الحقوق، أو يقف عن العلماء أو يبرأ منهم، على ما وصفنا، والله أعلم.

254

من

فصل: وقد قيل: إن الإمام العادل لايسع جهل ولايته، وإمام الجور لايسع جهل البراءة منه من شاهدهما وحضر جورهما وعدلهما، ولا يبين لنا إلا على هذا التأويل، لموضع ما (تقدم) الإجماع، على أن المتولي الضعيف على البراءة براءة. والمتولى الضعيف على الولاية ولاية، ولا نعلم في هذا الأثر اختلافا.

فصل: فإن قال قائل: إنما هذا للضعفاء، فيمن لم يصح معهم جوره ولا عدله من الأئمة، وأما

من صح معهم

عدله

وجوره فلا يجوز لهم ذلك، وعليهم الولاية والبراءة. قيل له: إذا لم تصح حجة

الجور من الجائر والعدل من العادل، وسع الوقوف عنه، ولو كان أبوبكر الصديق وعمر بن

253 - في د وردت: والعلماء

254 - في ج وردت: يقدم

?