تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص 456 إلى ص 489
الجزء ١ · صفحة ٦٧ذلك الإمام، وليس لمن حضر ذلك من الأعلام أن يترك ذلك إذا قدر عليه وهو له لازم. وقال من قال: إن ذلك ليس بواجب الدخول فيه، ولا العقد له، وإنما هم مخيرون في ذلك، فإن دخلوا في ذلك كان عليهم القيام به، وكانوا حجة للإمام وعليه، فيما قد ألزموا أنفسهم من ذلك، وكان ذلك فريضة إذا قاموا به، وإذا لم يقوموا به لم يكن ذلك فرضا، ولا لازما لهم أن يدخلوا أنفسهم فيما
???
تجب عليهم فيه فريضة، قبل أن تلزمهم)، فإذا ألزم الفرض بقيام غيرهم أو ثبوت ذلك بالغير، لزمهم الدخول في الفرض، والوفاء والقيام به، وهذا القول هو معنا أشبه بأحكام كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه أنه لا يجب فرض باختيار، وأن كل اختيار هو نقل من جميع الأحكام في جميع أمور الإسلام، ولأن هذا لا يقع، فإذا وقع الاختيار كان فرضا، وما لم يقع لم يكن فرضا. فإن قال قائل: فكيف يكون وسيلة في الأصل، فإذا كان فرضا، وما الحجة في ذلك؟ وما الدليل عليه؟ قلنا له: الدليل على ذلك منه ومن نفسه، أنه لو اجتمع المسلمون في حال لا يكونون فيه قادرين على ذلك، وكانوا في حال التقية والضعف، فاجتمع جماعة من المسلمين من الأربعين فصاعدا، أو فيهم (نسخة) (ومنهم) من يقوم به عقد الإمامة، فأظهروا أمرهم وعقدوا لإمام منهم، في حال يجمع عليه أن ذلك منهم، كان وسيلة، وأنهم لم يكونوا مخاطبين بذلك، وهم في حد العجز عنه، أن ذلك الإمام في إجماع أهل العلم من أهل الاستقامة (إمام)، وأن له من الطاعة والحق ما
274
276
للإمام، الذي عقد له في حال القدرة لمن خصه ذلك من الناس، وأن هذه الإمامة على هذه الصفة فريضة، وطاعة هذا الإمام لمن خصه ذلك فريضة، وولايته فريضة واجبة، وقد كان الإجماع أن أمره
273 – في ب وج وردت: يلزمهم
274 - في ب وج ود سقطت: نسخة
275 - في ج سقطت: ومنهم
276 - في ج وردت: إماما
66