تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص 456 إلى ص 489
الجزء ١ · صفحة ٦٨كان في حد الوسيلة
???
6
وهذا مما لا نعلم فيه اختلافا من قول أهل العلم، أن العقد له، كان في حد
الوسيلة والفضيلة)، وأنه لما عقد له كان ذلك فريضة، فهذا قد كان بالإجماع أوله وسيلة وآخره
فريضة
، فكذلك لا يتعرى ولا ينكر أن يكون (الأولى) ??? أوله وسيلة وآخره فريضة، ولأنه لو كان العقد فريضة لم يكن يجعل فيه اختيار، ولأن أحكام الاختيار لا يكون فرضا إلا من سبب قد دخل فيه المتعبد وأراد الخروج منه، وأما لشيء يريد الدخول فيه، فلا نعلم ذلك في أحكام أصول الدين. فصل: فإن قال قائل: فقد جعل الله في كفارة الأيمان الاختيار في العتق والإطعام والكسوة لمن يجد، ولم يجزه سوى ذلك.
فصل: قلنا له: هذا مما قد قلنا أنه مما قد دخل فيه ويريد الخروج منه، وذلك مما لم يدخل فيه، فليس عليه الدخول في باب هو فيه مخير، يدخل أو لا يدخل، لأن له النظر ذلك، فإن شاء لم يقع نظره على شيء مما يراه صلاحا، وكان ذلك مزيلا عنه الفرض، فإن شاء وقع نظره على شيء، وكان ذلك النظر هو سبب الفرض، ومتى يكون النظر فرضا، وهل لذلك غاية، فلا يجد بدا من أن يكون النظر له غاية، أو لا غاية له، فيبطل حكم النظر. ويقال له: أرأيت إن لم يقع النظر في ذلك في يوم أو يومين، أو ساعة أو ساعتين، أيكونوا سالمين، وغير فرض عليهم ذلك أو غير سالمين، لأن عليهم فرض النظر؟ فإن قال: سالمين أبدا ما لم (تقع) الإشارة على أحد من المسلمين، ممن يرونه أهلا لذلك، ويروا وجه ذلك وصلاحه. قيل له: فإن مضى لذلك شهر أو شهران، ما القول في ذلك؟ فإن قال: هم سالمون بذلك ما لم يقع بذلك اختيار. قلنا له: فلا غاية لذلك أبدا عندك؟ فإن قال: نعم لا غاية لذلك. قيل له: فأين في الإسلام فريضة لا غاية لها،
???
277 – في ج وردت: الفريضة
278 - في د سقطت: الأولى
??? - في وردت: يقع
67