تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص 456 إلى ص 489
الجزء ١ · صفحة ٦٩ولاتدرك لها غاية إلا الاختيار من المتعبد بها، فهذا لا يصح في أحكام الفرض. وإن قال: لها غاية،
???
غير
ولا يسعهم دون أن يرضوا أو يختاروا. قيل له: فما مضى من أيامهم هم فيه سالمون (أم). سالمين؟ فإن قال: سالمون. قيل له: فإن لم يقع اختيارهم على شيء يسلمون أم لا؟ فإن قال: لا يسلمون. قيل له: نقضت أصلك وجئت بما لا يصح في العقول أن المخير في شيء يهلك، قبل أن يقع اختياره عليه. ويقال له: فماذا تقول إن ماتوا أو مات أحدهم في ذلك الحال، ما يكونون، أمتعلق عليهم فرض أم لا؟ فلا يجد بدا من أن يقول إنه من مات وعليه فريضة، أنها لازمة له في الإجماع ومقصر دونها. ويقال له: أرأيت ما احتججت به من كفارة الأيمان والتخيير فيها، إن مات المخير في ذلك قبل أن يختار من ذلك شيئا وينفذه، أيكون خارجا من حكم الاختيار، أم عليه أحد ذلك متعلقا، فأين ما ذكرته من هذا؟
فصل: فإن قال: فالحج فريضة والزكاة فريضة، فإذا وجبتا فللعبد فيهما الخيار، فمتى شاء أداهما إذا كان دائنا بذلك، فمتى أدى ذلك كان ذلك فرضا، وقد كان مخيرا في ذلك؟ قيل له: هو كذلك، ولكن لا يشبه هذا ما اعتللت به، ولكن هذا مما أكدنا نحن ما قلنا، أنه قد دخل فيه وعليه الخروج، أفرأيت إن مات قبل أن يزكي أو يحج أيخرج ذلك؟ أم هو متعلق عليه ولا يشبه هذا
من
ذلك؟
فصل: فإن قال: فإن عارضتم قول المسلمين بالعلل لتضعفوه، فأتوا على قولكم هذا بدليل، من غير ما استدللتم به منه، لأنه إنما يستدل على الشيء بغيره، ولا يستدل عليه به. قيل له: لا لسنا نضعف قول المسلمين، وإنما نريد تقوية قول المسلمين بما تصح له الأصول في الدين والاستدلال بالشيء منه ومن شبهه، إذا وجد ذلك، فهو أصح الأدلة على الشيء، لأنه إذا لم يوجد في الشيء بعينه حجة، استدل عليه بأشبه الأشياء، فإن لم يوجد له شيء يشبهه خرج من الشبه، ورجع إلى
280 – في ب وج ود وردت: أو
68