تحقيق مخطوط كتاب الاستقامة من ص 456 إلى ص 489
الجزء ١ · صفحة ٧٢النِّسَاء} النساء: 3. وأشباه هذا. وثبت ذلك بعد العقد والإجماع عليه، أنه فرض، والإمامة ليس لعقدها علامة في كتاب الله ولا ذكر، فالنكاح أشبه أن يشبه الإمامة، أولى من أن يشبه النكاح
بالإمامة، ولأن النكاح عليه الإجماع من الأمة من أهل القبلة، وكان ذلك ثابتا في الجاهلية، وعليه
286
جميع المل وجميع أهل الشرك، ولا يختلف في إجازة النكاح (واحد) من الخلق فيما عرفنا، ولا
يختلف في فساد السفاح أحد، وأنه لا يقع إلا على النكاح وإن اختلفوا في ألفاظ النكاح وأسباب ثبوته، فلا يختلفون في أنه ما عدا النكاح فهو فاسد ولا يجوز.
فصل: وقد اختلفت الأمة في الإمامة والأمرة، فأجاز عامة الناس غصب الأمرة والإمامة
???
و (الاستبرارة) بنفسه لها دون غيره، وأثبتوا لهم على ذلك الطاعة، وقالوا: إنهم أولوا الأمر على ذلك، ولا نعلم أن ذلك قال أحد به في النكاح من أهل القبلة ولا غيرهم. فإن قال: فإن النكاح إنما هو اختيار يوجب فرضا، والفرض يراد به بلوغا إلى شهوة ولذة، والإمامة باختيار يوجب فرضا لأداء فرائض الله، وإزالة محارم الله، وبلوغ إلى إقامة حدود الله. قيل له: كذلك عقد النكاح يوجب حقوقا للزوج على زوجته، لا تحل له من غيرها وحقوقا لها عليه، لا (تبلغ) ذلك إلا بعقد ذلك
???
الفرض الذي وقع على الاختيار، من الكسوة والنفقات وحسن الصحبة والمعاشرات، إن قام بها قام بفرض، وإن خالفها ركب محجورا. والإجماع الذي يدركه الزوج من الزوجة لا يصح من الأحرار له إلا بالنكاح، إجماع ثابت لا اختلاف فيه، في حال نكاحه ولا في غير حال نكاحه.
فصل: وأجمع المسلمون أنه عند عدم تلك العقدة من الإمامة، يجوز لولي العقدة
المسلمين
من
علماء
، أن يقوموا بما يجوز أن يقوم به الإمام، إذا عقدت له تلك العقدة، وأنهم أولياء للأمور التي
286 – في ب وج ود وردت: أحد
??? - في ب ود وردت: استبزازه
??? – في ب وج ود وردت: يبلغ
??