تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني الهنائي، صالح بن سالم بن علي

تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٦

المبحث الثاني: مشروعية العدة وأنواعها.

المطلب الأول: مشروعية العدة

العدة واجبة على كل امرأة فارقها زوجها أو مات عنها بعد الدخول عليها سواء كانت

الفرقة بطلاق أو خلع أو فسخ؛ للتعرف على براءة الرحم بوضع الحمل أو مضي أقراء أو أشهر وهناك أدلة على وجوب العدة من القرآن الكريم والسنة النبوية والمعقول.

العدة أولا: أدلة وجوب من القرآن الكريم:

1 - قال تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (البقرة: 228).

وجه الدلالة: هذا الأمر من

الله سبحانه وتعالى للمطلقات المدخول بهن من ذوات

الأقراء، بأن يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء: أي: بأن تمكث إحداهن بعد طلاق زوجها لها ثلاثة

قروء؛ ثم تتزوج إن شاءت.)

(1)

2 - قول الله تعالى ﴿واللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أمره يُسْراً﴾ (الطلاق: 4).

وجه الدلالة: النساء اللاتي قد ارتفع طمعهن عن المحيض، فلا يرجون أن يحضن عدتها ثلاثة أشهر، وجعل الله تعالى أيضا للتي لم تحض الصغيرة - عدتها كعدة الآيسة ثلاثة أشهر. (2) -3 - قال جل شأنه: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ (البقرة: 234).

1 - أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، تفسير القرآن العظيم، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة، الطبعة الثانية، 1420 هـ / 1999 م، الجزء 1، ص 606.

2 – أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1420 هـ 2000 م، الجزء 23، ص 450.

20