تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني
الجزء ١ · صفحة ٣١2 - إن لفظة القرء إن كانت مفردة فتحتمل معنيين الحيض والطهر، وإذا جمعت على أقراء فيكون معناها الحيض، وإذا جمعت على قروء فتكون معناها الطهر، فالآية الكريمة جمعت القرء على قروء لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (البقرة: 228).
3 - وأن الحيضة مؤنثة والطهر مذكر فلو كان يراد به الحيض لما ثبتت الهاء في كلمة ثلاثة؛ لان الهاء لا تثبت في جمع المؤنث السالم في دون العشرة (1)
الطهر
4 - القرء الخروج إما من طهر إلى حيض أو من حيض إلى طهر، والقرء هو الانتقال من إلى الحيض ولا يعد الخروج من الحيض إلى الطهر قرئا؛ لأن المرأة لما طلقت في طهر كما هو الواجب اعتدت منه إلى الحيض
(2)
5 - قوله تعالى ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (البقرة: 228)، إن مطلق الأمر محمول على الفور ولا يكون على التراخي؛ لأنه إنما يطلق الزوج في حال الطهر لا في حال الحيض، فلو طلق في حالة طهر ولم تعتد إلا بالحيض الآتي لكان ذلك تراخيا لامتثال أمر الله تعالى (3)
6 - حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فتلك العدة التي أمر أن تطلق لها النساء " (4)، فهذا نص واضح على أن وقت عدة، وهو الذي تطلق فيه النساء، فهنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن
الذي
سمي
الطهر هو ـر أن يطلق أمرأته في وقت الطهر وبين أنه الوقت الذي يجوز أن يطلق له النساء، ولا خلاف
عمر
1 - أبو الوليد محمد بن أحمد أبن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، تحقيق علي محمد معوض و عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 1424 هـ / 2003 م، الجزء 4، ص 402 2 - أبو عبدالله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، الطبعة الثالثة، 1387 هـ / 1967 م، الجزء 3 ص 114.
3 - ابن العربي (ابي بكر محمد بن عبدالله، (ت 548 هـ)، أحكام القرآن، تحقيق علي محمد البجاوي، دار الجيل، بيروت، لبنان، ص 175
4 - رواه الربيع في مسنده، كتاب الطلاق، باب الخلع والنفقة، رقم الحديث (529)، ص 138. / رواه مسلم في صحيحه، كتاب الطلاق، باب (1) تحريم طلاق الحائض بغير رضاها وأنه لو خالف وقع الطلاق يؤمر برجعتها، الحديث رقم (3725)، الجزء 4 ص 179
25