تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٢بين الفقهاء على وجوب تطليق المرأة وهي في حالة طهر فيجب أن يكون هو المعتبر في العدة حيث قال تعالى " فطلقوهن " أي وقتا تعتد به ثم قال " أحصوا العدة " أي ما تعتد به المطلقة وهو الطهر. (1)
7 - قول الله تعالى: " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ " (الطلاق: 1)، أي مكان يعتدن فيه كما قرأ ابن عمر (فطلقوهن لقبل عدتهن)، وهي قراءة تساق على طريق التفسير، وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن المرأة تطلق في طهر لم تمس فيه، فلو كانت الأقراء الحيض لكان المطلق في طهر مطلقا لغير العدة (2)
مي
القول الثاني: المراد بالقرء هو الحيض، وقال به أكثر الإباضية (3)، و
الحنفية (4).
والحنابلة (5).
واستدلوا على ذلك بعدة أدلة منها:
1 - قوله عز وجل: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ﴾ (الطلاق:4)، فنقل الحكم
إلى الأشهر عند عدم الحيض دليل على أن أصل ما تنقضي به العدة هو الحيض والنفاس.
(6)
2 - قول الله تعالى: ﴿وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (البقرة: 228،
6
فالحيض وجودي بخلاف الطهر فإنه عدمي، فالغاية من العدة براءة الرحم، ولا يمكن التأكد من
براءة الرحم بالطهر؛ وذلك لأنه أغلب أيام المرأة طهر.
1 - القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 3، ص 114. 2 - ابي الوليد القرطبي، المقدمات الممهدات، ج 1، ص 517.
(1)
3 - سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى النكاح، الأجيال للتسوق، الطبعة الثانية، 1423 هـ / 2003 م، الجزء 2
ص 376.
4 – ابي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي، (ت 587 هـ)، بدائع الصنائع، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 1402 هـ / 1982 م، الجزء 3، ص 193
5 - أبو النجا موسي ابن أحمد بن سالم المقدسي الحجازي، (ت 690 هـ)، زاد المستفيد، مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة،
ص 204.
6 - ابو بكر محمد بـ بن
، أحمد بن أبي سهل السرخسي، (ت 490 هـ)، المبسوط، تحقيق ابي عبدالله محمد حسن الشافعي،
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الجزء 3، ص 153.
26