تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني الهنائي، صالح بن سالم بن علي

تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٣

3 - قول النبي صلى الله عليه وسلم " الرجل أحق بزوجته ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة" (2)

4 - قول الرسول صلى الله عليه وسلم "طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان

(3)

ففي الدليل الثالث والرابع نص صريح على أن معنى القرء هو الحيض، وبين النبي أن عدة النساء هي الحيض، فلو أراد الطهر لعبر بلفظة الطهر

وبعد سرد الأقوال في معنى القرء، وسرد الأدلة التي احتج بها كل فريق، وبعد التمعن والنظر في الأدلة، وقوتها، والنظر إلى الأقرب منها إلى الصواب، فإني أميل إلى أن معنى القرء هو الحيض، وهوه ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني وما استدلوا به، و بقول الله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ (الطلاق: 4)، بالإضافة إلى أن القاعدة الفقهية تقول إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل، فنقلة العدة الى الأشهر عند عدم الحيض، والنقل إلى البدل يكون عند عدم وجود الأصل فهو تنصيص على إن المراد بالقرء الحيض.

وكذلك في قول النبي صلى الله علية وسلم: " الرجل أحق بزوجته ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة" (4)

، فقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على معنى القرء بلفظة حيض، فتؤخذ على الظاهر ما لم تصرفه قرينة، ولا توجد في الحديث قرينة تصرف لفظ الحيض إلى منعى آخر،

وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان

اليوم.

(5)

وغيرها من الأدلة التي استدللت بها لترجيح هذا القول، وهذا ما أراه أقرب إلى واقعنا

1 - الشيخ أحمد الخليلي، فتاوى النكاح، ج 2، ص 376.

2 - رواه الربيع في مسنده، كتاب الطلاق، باب الحيض، رقم الحديث (542)، ص 143.

3 - سبق تخريجه.

ص

.21

4 - سبق تخريجه ص 27. 5 - سبق تخريجه ص 21.

27