تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني الهنائي، صالح بن سالم بن علي

تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الفرع الثالث: عدة الحامل

أولا: عدة المطلقة الحامل

من

اتفق الفقهاء على أن عدة المطلقة وهي حامل وضع حملها، بدليل قول الله تعالى:

وأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (الطلاق:4، فيكون بوضع حملها خروجها

العدة

حتى لو وضعته بعد الطلاق بيوم

(1)

ولكن اختلفوا بما تنقضي به العدة، هل لا بد أن يكون مستبين الخلقة؟ أو تخرج من

العدة حتى ولو وضعت مضغة أو علقة؟، وفيما يلي بيان ذلك:

القول الأول: أن يكون مستبين الخلقة، بأن يكون بعض جوارحه ظاهرة، كاليد أو

الرجل أو الأنف، وتبدأ ظهور جوارح الجنين ما بين الشهر الثاني والثالث من الحمل، فهو قول

(2)

عند الإباضية)، وقال به الحنفية

(3)

، والشافعية (4)، والحنابلة (5)

القول الثاني: تخرج من العدة حتى ولو وضعت علقة أو مضغة، وقال به المالكية (6)،

(7)

وقول عند الإباضية)، والشيعة الإمامية (1)

1 - سعدي أبو جيب، موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي، دار الفكر، دمشق، سوريا، الطبعة الثانية، 1404 هـ - 1984 م، الجزء 2، ص 749 / وابن حزم، مراتب الإجماع، ص 77.

2 - محمد بن يوسف أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، مكتبة الإرشاد، جدة، الطبعة الثانية، 1392 هـ - 1972 م، الجزء 7، ص 446.

3 - نظام الدين وجماعة من علماء الهند، الفتاوى الهندية، الجزء 1، ص 634.

4 - ابو بكر الدمشقي، كفاية الأخيار، الجزء 2، 236

5 - ابو محمد عبدالله المقدسي، العمدة، ص 228

6 - وهبة الزحيلي، الفقه المالكي الميسر، دار الكلم الطيب، دمشق، بيروت، الطبعة الأولى، 1420 هـ، 2000 م،

الجزء 2، ص 253

7 - نور الدين السالمي، جوابات الإمام السالمي، الجزء 4، ص 153.

29