تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني الهنائي، صالح بن سالم بن علي

تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٦

واستدلوا بظاهر قوله تعالى: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (الطلاق: 4)، فقد جعل سبحانه وتعالى أجل ذوات الأحمال وضع الحمل، ولم يقيده بحمل دون

حمل، فتقييد ذلك بوضع الخلقة الكامل محتاج إلى دليل ولا دليل على ذلك

بعد ذكر الخلاف في هيئة الجنين الخارج. من رحم

المعتدة، وبيان استدلالات كل فريق

فإني أميل إلى أنه لا يشترط أن يكون الجنين مستبين الخلقة، لأنه بخروج العلقة أو المضغة دليل المعتدة على براءة رحم من الحمل، فهنا تحققت الغاية التي شرعت من أجلها عدة المطلقة وهي

براءة الرحم.

ثانيا: عدة الحامل المتوفى عنها زوجها

اختلف الفقهاء في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها،

، فمنهم من

جعلها كعدة المطلقة

6

ومنهم من قال بأبعد الأجلين، وفي ما يلي تفصيل القولين:

(2)

القول الأول: تعتد بأبعد الأجلين وقال به جمهور الإباضية (، والشيعة الإمامية

فهنا تعتد المرأة بأبعد الأجلين، فإن وضعت حملها قبل انقضاء أربعة أشهر وعشرة أيام فلا

تنقضي عدتها إلا بانتهاء أربعة أشهر وعشرة أيام.

1 - الحسن بن يوسف بن المطهر العلامه الحلى، (ت 726)، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، تحقيق محمد هادي اليوسفي، الطبعة الأولى، 1411 هـ، 1990 م، ص 165

2 - أبي زكريا يحيى بن الخير بن أبي الخير الجناوني، كتاب النكاح،، معهد العلوم الشرعية، سلطنة عمان، ص 313. / محمد بن الحواري، جامع أبي الحواري، 1405 - 1985 م، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، ص 44. / أطفيش، شرح النيل، ج 7، ص 421. / ابي الحسن علي بن محمد البسيوي، جامع ابي الحسن البسيوي، وزارة التراث القومي والثقافة، 1404 هـ - 1984 م، ج 3، ص 143. هود بن محكم الهواري، تفسير كتاب الله العزير، حققه الحاج بن سعيد شريفي، دار الغرب الإسلامي، بيروت لبنان، الطبعة الثانية، 1990 م، ج 4، ص 374.

3 - يحيى بن سعيد الحلي، (ت 690 هـ)، الجامع للشرائع، دار الأضواء، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 1406 هـ - 1986 م، ص 472.

30