تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٧الحمل.
وإن انقضت الأربعة الأشهر وعشرة أيام قبل أن تضع حملها فلا تنقضي العدة إلا بوضع
فقد ذكر الإمام نور الدين السالمي في جوهر النظام حكم عدة الحامل المتوفى عنها زوجها:
فعدة الحامل حتى:
تضعا
من
هذه وغيرها فاستمعا
(1)
إلا مميتة قبيل الأجل
قد وضعت تؤمر بالتمهل
عدتها الأبعد من حاليها
من وقتها ووضع ما عليها
أدلتهم:
(2)
واستدل أصحاب هذا القول بالقاعدة الأصولية " إذا تعارض دليلين كل واحد منهما عام
من جهة وخاص من وجه آخر فإنه يعمل بالدليلين فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر "، فهنا كذلك؛ فقول الله تعالى: ﴿وَأَوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (الطلاق:4)، فهذه الآية عامة لجميع الحوامل، فيخص بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ (البقرة:234)، فهذه الآية عامة لكل امرأة متوفى عنها زوجها، حاملا كان أو غير حامل، فتخصص بالآية السابقة
فهنا نعمل بالدليلين، فإن انقضت العدة بالأشهر والأيام ولم تضع حملها فتكون عدتها
بوضع الحمل، وإن وضعت الحمل ولم تنقض عدة الأشهر والأيام فتتربص حتى تنتهي أشهر والعشرة أيام.
الأربعة
1 - المميتة: المتوفى عنها زوجها
2 - الإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، الطبعة الثانية عشر، وزارة
التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1413 هـ - 1993 م، الجزء 1 و 2، ص 346.
31