تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني الهنائي، صالح بن سالم بن علي

تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٨

القول الثاني: تعتد بوضع الحمل، قول عند الإباضية (1)، وقال به الحنفية (2)، المالكية (3)

، والشافعية (4)، والحنابلة (5)،

فتكون عدة الحامل المميتة بوضع.، بغض النظر إلى المدة المتبقة من الشهور

والأيام، واستدلوا على ذلك بـ:

1 - قول الله تعالى: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (الطلاق:4)، فهذه الآية مخصصه لعموم قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ

أَشْهُرٍ وَعَشْراً} (البقرة: (234)، وقوله تعالى ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (البقرة: 228)، فخصصت آية الحوامل هاتين الآيتين؛ لأن القصد من العدة براءة الرحم، ووضع الحمل أقوى في الدلالة من الزمان والحيض

2 - حديث سبيعه التي وضعت حملها بعد وفات زوجها بليالي، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: " قد حلت

-3

من

(6)

المعقول: إن الحكمة من مشروعية العدة براءة الرحم، فبوضع الحمل دليل واضح على

براءة الرحم.

1 - سماحة الشيخ أحمد الخليلي، فتاوى النكاح، الجزء 2، ص 385. / إبراهيم بن قيس الهمداني الحضرم، مختصر الخصال، مكتبة مسقط، مسقط، القاهرة، الطبعة الأولى، 1432 هـ، 2011 م، ص 328.

2 - السرخسي، المبسوط،، الجزء 6، ص 35

3 - عثمان بن حسنين، سراج السالك شرح أسهل المسالك، الجزء 2، ص 98.

4 - ابي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت 318)، الإقناع، تحقيق عبدالله بن عبدالعزيز، دار الصميعي للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، 1429 هـ - 2008 م، الجزء 1، ص 324.

5 - ابي محمد عبدالله بن أحمد: بن قدامة المقدسي، (ت 620)، العمدة في الفقه الحنبلي، تحقيق ثناء خليل الهواري وإيمان محمد، الدار المتحدة للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 1410 هـ - 1990 م، ص 7

.227

6 - رواه مسلم، کتاب الطلاق، باب (8) انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل، الحديث رقم (3796)، الجزء 9،، ص 473.

32