تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني
الجزء ١ · صفحة ٤١والقول الثاني: لا عدة على المطلقة إن كانت صغيرة وآيس، قال به الشيعة الإمامية،
واستدلوا على ذلك بأن الحكمة العدة
من
هو براءة الرحم، فنها في الصغيرة والآيس يستحيل أن
يكون الرحم مشغول بحمل
(1)
فمن الغريب أن الشيعة الإمامية لا يوجبون عدة على المطلقة إن كانت صغيرة أو آيس، فقد قال الله تعالى ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (الطلاق: 4، فهذا نص صريح وواضح على وجوب العدة على الصغيرة والآيس كما ذهب جمهور الفقهاء.
ثانيا: حد اليأس
حدا
حد اليأس هو السن التي تصل فيه المرأة إلى عدم الحيض، وقد اختلف العلماء في تحديد سن اليأس، فذهب الإباضية (4) إلى أن حد اليأس ستون سنة، وقال المالكية (3) أنه سنه، وذهب الحنابلة، والشيعة الإماميه، والحنفية (0) على أنه خمسة وخمسون سنة، وجاء
(4)
(5)
في المذهب الشافعي (7) أنه أيام اياس اقاربها من الأبوين لتقاربهن في الطبع.
سبعون
1 – ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ت 460 هـ)، الاستبصار، تحقيق محمود جواد الفقيه، دار الضواء، الطبعة الأولى، 1413 هـ - 1992 م، ص. / ابو القاسم الموسوع الخوئي، منهج الصالحين، مكتبه الكتبي، النجف الأشرف، الطبعة الأولى، 1430 هـ، 2009 م، ص 296 / يحيى بن سعيد الحلي، (ت 690 هـ)، الجامع للشرائع، تحقيق من الفضلاء، دار الأضواء، دار الأضواء، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 1406 هـ، 1986 م، ص 471.
2 - أطفيش، شرح النيل، الجزء 7، ص 428.
3 - وهبة الزحيلي، الفقه المالكي الميسر، الجزء 2 ص 256.
4 - ابو الحسن المرداوي، الإنصاف، الجزء 9 ص 293 5 - ابو جعفر الطوسي، الاستبصار، الجزء 3، ص 452
6 - محمد أمين بن عمر بن عبدالعزيز عابدين الدمشقي، (ت 1252 هـ)، رد المختار على الدر المختار، تحقيق محمد صبحي حسن و وعامر حسين، دار احياء التراث العربي، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1419 هـ، 1998 م، الجزء 5
، ص 147.
7 - ابو بكر بن محمد الحسني الدمشقي الشافعي، كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار، المكتبة العصرية، صيدا،
بيروت، الطبعة الرابعة، 1409 هـ، 1988، الجزء 2.
، ص
239
35