تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني الهنائي، صالح بن سالم بن علي

تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني

الجزء ١ · صفحة ٥٢

وإن نكح الزوج امرأة بشبهه أو كان عقد زواجهما فاسدا وتوفي الرجل فهنا ليس علي

المرأة عدة الوفاة وإنما تعتد عدة الطلاق؛ لان عدة الوفاة سببها الوفاة في عقد الزواج الصحيح

6

إلا أن الوطء في العقد الفاسد أو بشبهة هو سبب العدة، فتكون في هاتين الحالتين عدتها عدة الطلاق حتي وإن توفي عنها من وطئها، وذلك لمعرفة براءة رحمها، ولكي لا تختلط المياه والأنساب، فتعتد ثلاثة قروء لمن تحيض، وثلاثة أشهر للآيس والصغيرة، وبوضع الحمل إن كانت حاملا. (1)

المطلب الثاني: تأصيل المادة

اتفق الفقهاء خلفا وسلفا على أن عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام إن لم يكن بها حمل وذلك لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ (البقرة: 234) (2)

أما عدة المرأة المتوفى عنها زوجها إن كانت حاملا، فقد اختلف الفقهاء في عدتها إلى

قولين:

القول الأول: تعتد بأبعد الأجلين، فإن وضعت حملها قبل انقضاء أربعة أشهر وعشرة

أيام فلا تنقضي عدتها إلا بانتهاء أربعة أشهر وعشرة أيام، وإن انقضت عدة الوفاة ولم تضع العدة إلا بوضع حملها، قال بهذا القول جمهور الإباضية، والشيعة الإمامية.

الحمل فلا تخرج. من

القول الثاني: أنها تعتد بوضع الحمل، فإن وضعت الحمل قبل الأربعة أشهر وعشرا تكون

قد اتمت العدة، ولكن إن اتمت أربعة أشهر وعشرة أيام ولم تضع ما بها من حمل فتتربص إلى أن

تضعه، وهو قول سماحة الشيخ أحمد بن

حمد الخليلي، والحنفية، والشافعية، والمالكية، والحنابلة

1 – أحمد نصر الجندي، شرح قانون الأحوال الشخصية العماني، دار الكتب القانونية، 2010 م، ص 2 - انظر: البحث، ص 34.

46

.221 - 219