تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني الهنائي، صالح بن سالم بن علي

تأصيل مواد العدة في قانون الأحوال الشخصية العماني

الجزء ١ · صفحة ٥٦

المطلب الثالث: تأصيل المادة

اتفق الفقهاء من عصر الصحابة إلى زماننا هذا على أنه لا عدة للمطلقة قبل الدخول (1)

، وأن عدة المطلقة الحامل وضع

حملها "

(2)

، واختلف الفقهاء فيما وضعت مضغة أو علقة هل

تخرج من العدة أم لا، فذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وبعض الإباضية إلى أنه لا بد أن يكون السقط مستبين الخلقة، وذهب المالكية، والشيعة الإمامية، وقول عند الإباضية إلى أن العدة تنقضي ولو وضعت علقة. (3)

واتفق الفقهاء أيضا على أن عدة المطلقة ثلاثة قروء، ولكن اختلفوا في تفسير معنى القرء، فعند الحنفية، والحنابلة، و أكثر الإباضية أن المراد بالقرء هو الحيض، وقال المالكية، والشافعية، وبعض الإباضية أن معنى القرء الطهر (4)

اختلف الفقهاء في عدة الصغيرة والآيسة، فذهب جمهور الفقهاء إلى أن عدة الصغيرة

والآيس ثلاثة أشهر، ولا عدة لها عند الشيعة الإمامية. (5)

واتفق الفقهاء فيمن رأت دم الحيض وهي في عدة الآيس أو الصغيرة أنها تستأنف عدة الحيض، واتفق الفقهاء على أن المستحاضة إن كانت تعرف لها عادة تعتد بها اتبعتها في حساب العدة، ولكن اختلفوا فيمن لم تعرف لها عادة فذهب الإباضية، الشافعية على أن المستحاضة لا

من

تخرج. العدة حتى تنقضي ثلاثة قروء أو تصل إلى سن اليأس، وذهب الحنفية إلى أن عدتها ثلاثة أشهر، وعند المالكية أنها تتربص سنة، تسعة أشهر للتأكد من خلو الرحم، وثلاثة أشهر

عدة الآيس

(6)

1 - انظر: البحث، ص 28.

2 - انظر: البحث، ص 29.

3 - انظر: البحث، ص 29.

4 - انظر: البحث، ص 23. 5 - انظر: البحث، ص 34.

6 - انظر: البحث، ص 38.

50