إنشاء عقد الزواج وآثاره عبد الرحمن، فجر فرحان بن عمان

إنشاء عقد الزواج وآثاره

الجزء ١ · صفحة ١٢

إنشاء عقد الزواج دراسة مقارنة فقهية بين المذهبين الإباضي والشافعي

المبحث الثاني: مشروعية الزواج وحكمه وحكمته

المطلب الأول: مشروعية الزواج

الزواج مشروع بدليل القرآن والسنة والإجماع.

أما القرآن فمما يدل على ذلك:

قوله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ النساء: 3

1

وقوله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُم وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَا بِكُمْ﴾ النور: 32.

وأما السنة فقد روي عن ابن مسعود قال: قال صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له

وجاء.

وأجمع المسلمون على أن الزواج مشروع.

المطلب الثاني: حكم الزواج

إن حكم الزواج لا يأخذ حكما واحدا بل يختلف حكمه تبعا لاختلاف أحوال الناس المادية وطبائعهم الخلقية، لذا فإنه يتصف بالأحكام التكليفية الخمسة، وهو محل الاتفاق بين الإباضية

والشافعية.

وتفصيل ما يعتري الزواج من الأحكام الخمسة الآتية:

1. الواجب: وذالك بالنسبة لمن كان قادرا على مؤن الزواج ويخشى علي نفسه الوقوع في المحظور، لأن صيانة النفس عن الحرام واجب، ولا يتم ذلك في هذه الحالة إلا بالزواج.

رواه البخاري، كتاب النكاح، باب من لم يستطع الباءة فليصم، رقم 5066 ومسلم، النكاح، باب استحباب النكاح لمن

تاقت نفسه إليه … رقم 1400.

7