إنشاء عقد الزواج وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٤٠إنشاء عقد الزواج دراسة مقارنة فقهية بين المذهبين الإباضي والشافعي
الولد هو سبب متفق بين الإباضية والشافعية في وجوب نفقة الزوجة عليه. قال الجناوني: (فإن جلبها فعليه نفقتها وكسوتها ومؤنتها نقلها إلى بيت الزوجية يثبت نفقتها فمن باب الأولى بعد دخوله بها وحمل ولده. كما قال الشافعي في كتابه: (أن على الأب أن يقوم بالمؤنة التي في صلاح صغار ولده من رضاع ونفقة وكسوة وخدمة). وهو مثبت بنصوص الشرع، وهي:
قوله سبحانه وتعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوف) البقرة:
.233
قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كُنَّ أَوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ)
الطلاق: 6.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) 3.
فالطعام والكساء ثابت للزوجة على الزوج بسبب الولد.
وهناك أسباب مختلفة بين الإباضية والشافعية هي:
قول الإباضية
عن العمل لأجله) سواء
يجب على الزوج نفقتها حتى يحضرها إلى بيت الزوجية (لأنها معطلة دخل بها أو لا يدخل بها، وإذا لم يحضرها إلى بيته وكان تهاونا منه فعليه نفقتها لأن نقلها إلى زوجها حق لها، وإذا طلب أبوها أو وليها أو طلبت أن يحضرها إلى بيته الزوجية فعليه نفقتها سواء
أخضرها أو لم يحضرها.
مي
1 أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 6، ص 481.
2
3
الشافعي، كتاب الأم، ج 5، ص 128.
رواه البخاري، كتاب النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، رقم الحديث
5364، ص 1379.
4
الجناوني، كتاب النكاح، ص 200.
5 أطفيش،
شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 6، ص 481؛ الجناوني، كتاب النكاح، ص 201.
35