أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤أحكام البغي
في فقه الشافعية والإباضية
وسببه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على عبدالله بن أبي ابن سلول راكبا على حمار له، فراث الحمار، فأمسك عبدالله بن أبي ابن سلول أنفه وقال: إليك حمارك، فغضب عبدالله بن رواحة وقال: لحمار رسول الله له أطيب ريحا منك ومن أبيك، وتنافروا وأعان كل واحد منهما قومه، فاقتتلوا بالنعال والأيدي، فنزلت هذه الآية فيهم، وأصلح رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم.
(?)
وهذه الآية دليل عام في مشروعية قتال أهل البغي وأيا كان نوع البغي سواء الخروج على الإمام أو منع حق واجب أو حد لازم أو غير ذلك.
وكما جاء في بيان الشرع يتحدث عن هذه الآية: "وكانت الآية في مخرجها وظاهر بيانها عامة الأمر فيما وقعت عليه إلا ما خصته الحجة أو منعت منه سنة" ((2)).
ثانيا: من السنة:
?- ما روي عن عبادة بن الصامت قال: (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره وأن لا ننازع الأمر أهله) (?).
(2) - وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي ل قال: من حمل علينا السلاح فليس منا) (4).
(1) أبو الحسن علي بن محمد البغدادي، الحاوي الكبير، تعلي محمد معوض عادل أحمد عبد الموجود، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، (51419) - (1999) م (ج (13) /ص (99))
(?) محمد بن إبراهيم الكندي (ت: (508) هـ)، بيان الشرع وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، (51414) - (1993) م، (ج (69) /ص (198))
(?) رواه الربيع في مسنده، باب في البيعة، رقم حديث ((445))، انظر: الْجَامِعُ الصَّحِيحُ، الربيع بن حبيب بن عمر الأزدي البصري (ت: (170) هـ)، مكتبة الاستقامة مسقط، ص ???. ورواه البخاري في صحيحه، باب كيف يبايع الإمام الناس، رقم الحديث (????)، انظر: صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري (ت: (256) هـ)، تحقيق: مصطفى ديب البغا، دار طوق النجاة - دمشق، د. ط، ج?، ص??.
((4)) رواه الربيع في مسنده، باب في البيعة، رقم حديث ((465)). ورواه البخاري في صحيحه، باب قوله تعالى: ﴿ومن أحياها﴾، رقم الحديث ((6874))، ج?، ص (4). ورواه مسلم في صحيحه، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ: مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السَّلَاحَ فَلَيْسَ منا، رقم الحديث ((161))، انظر: صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (ت: (261) هـ)،