أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦(?)
أحكام البغي
في فقه الشافعية والإباضية
حتى يؤديه، وهو هنا يتكلم عن الآية التي جاءت في سورة الحجرات وَإِن طَابِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا … ، والتي جاءت في البغاة وقتالهم، فمعنى كلامه أن قتال أهل البغي وا.
حتى يعطوا ما منعوا من الواجب عليهم.
ويقول الجويني: "ومضمون الآية في الطائفتين تبغي إحداهما على الأخرى، والإمام يرد الباغية منهما وليس بغيها على الإمام، وإذا كانت الباغية طائفة تقاتل أخرى، فالباغية على الإمام أولى
بذلك"
(?)
ثانيا: عند الإباضية:
عن الآيـ
جاء في منهج الطالبين للشقصي، وهو يتحـ التي جاءت في سورة الحجرات وَإِن طَابِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا … ، التي تتحدث عن قتال الفئة الباغية: " فكانت الآية في مخرجها وبيان ظاهرها عامة إلا ما خصته حجة أو منعته سنة. ولما كان الأمر عاما، كان الحكم به لازما، فيما شملته الآية بعمومها. ودخل فيه من معانيها كلها، إلا أن يقوم ما خصه منها حجة تجب بها. ولما كان ذلك كذلك، كان القتال كله وما يقاتل به داخلا في الأمر لكافة المؤمنين به. و لم يجب زواله عنهم، إلا بحجة تمنعهم
مما
يوجب من ذلك عليهم.
(?)
وجاء كذلك في بيان الشرع مثل هذا الكلام.
((4))
ونستفيد من هذا الكلام أن قتال البغاة واجب عيني على كل المؤمنين عند الإباضية، ولا يسقط عنهم إلا بحجة تمنعهم مما يجب عليهم كأن لا يكون لهم القدرة على أن يمنعوا البغاة عن ظلمهم وبغيهم، وليس في ذلك إلا هلاكهم وإتلاف أنفسهم.
الخلاصة: أن حكم قتال البغاة عند الشافعية والإباضية، واحد وهو الوجوب ولكن يوجد
شروط لذلك، والتي نميز فيها البغاة من غيرهم.
(?) الماوردي، الحاوي الكبير، (ج (13) /ص (100))
(?) إمام الحرمين، عبدالملك بن عبدالله الجويني، نهاية المطلب في دراية المذهب، ت /عبدالعظيم محمود الديب، الطبعة الأولى، دار المنهاج، (200751428) م، (ج (17) /ص (125))
(?) خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين الطبعة الأولى مكتبة مسقط، سلطنة عمان، (51427) - (2006) م
(جه ص???)
((4)) انظر: الكندي، بيان الشرع، (ج (69) /ص (198))