أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٨أحكام البغي
في فقه الشافعية والإباضية
كانوا أحادا لا يمتنعون استوفيت منهم الحقوق و لم يقاتلوا" (?)
وأما الإباضية لا يرون بهذا الشرط لأن البغي عندهم عام، سواء كانت طائفة أو فرداً واحداً وسواء كانت لهم منعة أو لم تكن لهم، وهذا ما نستخلصه من تعريف السالمي ((2)) للباغي، قال: "الباغي هو الذي تعدى حدود الله، كان ذلك بظلم الغير أو منع الحق أو الإصرار على الباطل مكابرة وعنادا (?)، وكذلك من التعريفات السابقة للإباضية للبغي.
الشرط الثاني: الخروج على الإمام
ويقصد بهذا الشرط مخالفة الإمام، " وتحصل مخالفة الإمام بأحد أمرين: إما بخروج.
نفسه وإما بسبب ترك الانقياد له أو لا بهذين الأمرين، بل بخروج عن طاعته بسبب منع حق مالي الله تعالى أو لآدمي أو غيره كقصاص أو حد توجه عليهم" وهذا شرط متفق عليه عند الشافعية
(4) 11
والإباضية، إلا أن الإباضية لا يرونه شرطا لازما لتحقق البغي وإنما سبب من أسباب تحقق البغي، فقد يتحقق البغي بأمور أخرى غير الخروج على الإمام عندهم)، وهذا كما ذكرنا لأن البغي عندهم عام وليس مقتصرا على الخروج على الإمام.
وهذا في ما إذا كان الإمام عدلا، فكيف إذا كان الإمام جائرا ظالما؟ هل يجوز الخروج عليه؟
(?) الماوردي، الحاوي الكبير، (ج (13) /ص (102))
(?) عبد الله بن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي (نورالدين) (و: (1286) هـ، ت: (1332) هـ)، وتعلم على يد الشيخ راشد بن سيف اللمكي وغيره من مؤلفاته: جوهر النظام، وتحفة الأعيان. انظر: معجم أعلام الإباضية، محمد صالح ناصر، ص???.
(?) عبدالله بن حميد السالمي، جوابات الإمام السالمي، مكتبة السالمي، ولاية بدية سلطنة عمان، (2010) م، (جه/ص (275)) ((4)) محمد بن أحمد الخطيب الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، (51415) -
(1994) م، (ج 5/ص (399) - (400))
((5)) انظر: السالمي، الجوابات، (جه/ص (276) - (277))