أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١أحكام البغي
في فقه الشافعية والإباضية
الشرط الثالث: أن يكون لهم تأويل
"مثل أن تقع لهم شبهة يعتقدون عنها الخروج على الإمام أو منع حق عليهم وإن أخطؤوا في ذلك، كما تأول بنو حنيفة منع الزكاة بقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلَّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوْتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (?) قالوا: فأمر الله بدفع الزكاة إلى من صلاته سكن لنا، وهو رسول الله، فأما ابن أبي قحافة: فليست صلاته سكنا لنا؛ ولهذا: لما انهزموا. . . قالوا: والله ما كفرنا بعد إيماننا، وإنما شححنا على أموالنا. " (?)، "فإذا باينوا من غير تأويل، أجري عليهم حكم الحرابة وقطاع الطريق (?)، وهذا الشرط كذلك تفرد به الشافعية دون الإباضية، والسبب كما ذكرنا أن البغي عند الإباضية، عام، لآية سورة الحجرات.
الشرط الرابع: أن يكون لهم إمام (نصب الإمام).
فهو نصب إمام لهم يجتمعون على طاعته، وينقادون لأمره ((4))،، وهذا الشرط عند الشافعية، على خلاف بينهم، فبعضهم يشترطه وبعضهم لا يشترطه والقول الثاني هو قول الأكثرين من أصحاب الشافعي، لأن عليا القاتل أهل الجمل ولم يكن لهم إمام، وقاتل أهل صفين قبل أن
ينصبوا إماما لهم.
(0)
المطلب الثاني: شروط قبل قتال أهل البغي
القتال.
بعد تحقق البغي لا نبدأ بالقتال فوراً، بل اشترط العلماء شروطاً، لا بد من العمل:
(?) سورة التوبة، الآية: (103).
(?) العمراني، البيان، (ج?? ص??-??)
(?) الماوردي، الحاوي الكبير، (ج (13) /ص (102))
((4)) المرجع السابق، نفس الصفحة.
((5)) انظر: المرجع السابق، ج?? ص???)، النووي، روضة الطالبين، (ج (10) /ص (52))