أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية
وهذا القول للشافعية؛ لأن المقصود من قتالهم ردهم إلى الطاعة كما مر، وقد يرجعون فلا
يجدون سبيل للنجاة، وكذلك إذا استخدمت تلك الوسائل قد يقتل من لا يجوز قتله والأطفال وكبار السن الذين لا يقاتلون معهم
(1)
من
النساء
القول الثالث: يجيز اتخاذ تلك الأساليب في المقاتلين من أهل البغي إن كان لا خيار إلا ذلك. أي إذا كان سيقتل فيها من لا يجوز قتله أو إلحاق الضرر بهم، كالنساء والأطفال، أو الأسرى من أهل العدل، أو سيقدر عليهم بغير تلك الأساليب، فلا يجوز استخدام تلك الأساليب. وأنا أرى والله أعلم أن هذا الرأي فيه نوع من المنطق؛ أنه لا يتخذ تلك الأساليب إلا في المقاتلين، أما الأطفال والنساء وكبار السن الذين لا حول لهم ولا قوة فما ذنبهم أن يحرقوا أو يهدم عليهم البيوت، كم هو في واقعنا الحالي، فنرى أكثر الضحايا هم غير المقاتلين من النساء والأطفال الذين لا يشملهم القتال.
ثالثا: قتل المرأة والصبي والشيخ الكبير
اتفق العلماء من الشافعية والإباضية؛ على أنه لا يجوز قتل النساء والأطفال وكبار السن، حالة إلا في م،
لضعفهم ولأنه لا يتوقع منهم المشاركة في الحرب ويسري عليهم ذلك الحكـ واحدة، وهي إعانة البغاة إما بالقتال أو برأي أو غير ذلك، فهنا يجوز قتلهم دفعا لهم عن
(?)
ذلك، وأحكامهم كالبغاة. ((2))
رابعا: الاستعانة بأموال البغاة وسلاحهم في قتالهم:
فعل
هم
الأصل أن مال البغاة محرم أخذه، لأنه مال مسلم ولا يجوز أخذ مال المسلم أو استخدامه إلا بطيب نفس منه، ولكن استثنى العلماء جواز بعض الحالات التي يستخدم فيها أموال البغاة. جاء
(?) الخطيب الشربيني، مغني المحتاج، (ج (5) /ص (406)) بتصرف
(?) انظر: الشافعي، الأم، (ج) (4) / ص (???)، النووي، روضة الطالبين، (ج (10) / ص (59))، الماوردي، الحاويا (ج ?? ص ???)، اطفيش، شرح النيل، (ج (14) / ص (385))، الكندي، المصنف، (ج (11) ص (216))، الشقصي، منهج الطالبين،
(جه/ص???)