أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية رعفيت، عثمان بن سالم بن أحمد

أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨

أحكام البغي

في فقه الشافعية والإباضية

في البيان للعمراني ولا يجوز الانتفاع بسلاحهم وكراعهم بغير إذنهم من غير ضرورة)، واستدل بقول الرسول: لا يحل مال امراء مسلم إلا بطيب نفس منه) (?)، ولأنه مسلم، فلم يجز الانتفاع بماله من غير إذن، كغير الكراع والسلاح، وكأهل العدل وإن دعت الضرورة لذلك كأن يفقد سلاحه أو خاف على نفسه، جاز أن يدافع عن نفسه بسلاحهم أو ينجو بنفسه على دوابهم؛ لأنه لو اضطر إلى ذلك من مال أهل العدل لجاز له ذلك. ((3)) وذهب بعض الشافعية أن عليه أجرة ما استخدمه فالقتال للضرورة، كالمضطر إذا أكل من مال غيره فعليه بدله.

((4))

وجاء في المصنف للكندي وللمسلمين إذا قامت الحرب بينهم وبين عدوهم، أن يستعينوا بما كان لعدوهم من السلاح والخف والكراع … والخف يعني الإبل. وقوله: والدرع أيضا، وما كان مثلها … وقيل يستعينون عليهم بالسلاح فقط، وقيل يستعينون عليهم بالسيف والرمح، ومن

الدواب الخيل والإبل فقط. والإباضية لا يرون بالأجرة على أموال البغاة إذا استخدمت في

قتالهم، ما دام الحرب قائمة.

(0) 11

(1)

خامسا: الاستعانة بالغير على قتال البغاة:

الأصل أنه إذا ثبت البغي من إحدى طوائف المسلمين على طائفة أخرى، فعلى جميع المسلمين مقاتلتها، حتى تفيء إلى أمر الله، ولكن هل يجوز لأهل العدل الاستعانة بغير المسلمين على

أحمد الدارقطني (ت:

(?) العمراني، البيان، (ج (12) /ص (29)) (?) رواه الدارقطني في سننه في كتاب البيوع، رقمه (????) انظر: سنن الدارقطني، علي بن عمر بن (385) هـ)، تحقيق: شعيب الارنؤوط وآخرون، ط (1): (1424) هـ / (2004) م، ج ?، ص (424). ورواه البيهقي في الكبرى، باب من غصب لوحاً فأدخله في سفينة. . .، رقمه ((11545)) انظر: السنن الكبرى، أحمد بن الحسين بن علي الخراساني (ت: (458) هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية - بيروت، ط (3): (1424) هـ/ (2003) م، ج 6،

ص (166).

(?) المرجع السابق، نفس الصفحة، (بتصرف)

((4)) انظر: الخطيب الشربيني، مغني المحتاج، (جه/ص (406))

((5)) الكندي، المصنف،، ج??/ص???) بتصرف

((6)) انظر: المرجع السابق، نفس الصفحة، السالمي، الجوابات، (جه/ص (298))