أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية رعفيت، عثمان بن سالم بن أحمد

أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

أحكام البغي

في فقه الشافعية والإباضية

المبحث الخامس: أحكام قتال البغاة في المعركة وبعدها

بما أن قتال البغاة يختلف عن قتال المشركين، بالنظر إلى القصد من القتال، كما المقارنة السابقة بينهما، فقد اختلفت الأحكام كذلك، تعظيما لحرمة الإسلام، وتأكيدا على أن

البغاة ولو جاز قتالهم، يبقون، مسلمين راعى فيهم الشارع تلك الحرمة، فيحل في قتال المشركين ما لا يحل في قتالهم، وسنبين تلك الأحكام في المطالب التالية.

المطلب الأول حرمة أموال البغاة وأعراضهم

اتفق العلماء من الشافعية (?) والإباضية ((2))، على حرمة أموال البغاة، يقول العمراني: " ولا يجوز لأهل العدل أخذ أموال أهل البغي، لقوله: (ولا يقسم فيؤهم) (?)، وروي: أن عليا الله وأرضاه استؤذن يوم الجمل في النهب، فقال: (إنهم يحرمون بحرمة الإسلام، ولا يحل مالهم) " ((4))، ويقول الماوردي في ذكره الفروق بين قتال البغاة والمشركين: "أن لا يغنم أموالهم ولا يسى ذراريهم)، ويقول السالمي: " واعلم أن الحرب لا يحل من الأموال إلا ما أحل الله منها وهي أموال المشركين فهي التي تحل بالحرب وتصير غنيمة للمسلمين، فأما أهل القبلة فإن حاربوا حوربوا. . . ولا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم لأنهم عصموها بالتوحيد" ((6))،، ويقول الكندي، في

(?) انظر: الشافعي، الأم، (ج (4) / ص???)، العمراني، البيان، (ج (12) /ص (28))

(?) انظر: السالمي، الجوابات، ج (5) /ص??? - ???)، الكندي، المصنف، (ج (11) /ص???)، الشقصي،

(جه/ص???)

(?) رواه البيهقي في السنن الكبرى، باب أهل البغي إذا فاؤوا، رقمه ((16755))، ج ?، ص (316). ورواه الحارث في مسنده، باب في الخوارج أهل البغي وقتالهم رقمه ((705))، انظر: بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، الحارث بن محمد بن داهر التميمي (ت: (2) ??هـ)، تحقيق: حسين أحمد، مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة، ط (1): (1413) هـ/ ????م، ج?، ص???. ((4)) العمراني، البيان، (ج??/ص (28))

((5)) علي بن محمد الماوردي، الأحكام السلطانية، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، (51405) - (1985) م، ص (76)

((6)) السالمي، الجوابات، (ج (5) /ص (291))