أحكام البغي في فقه الشافعية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٣أحكام البغي
في فقه الشافعية والإباضية
المصنف: "فأما السبي والغنيمة، فلا نستحله في أهل قبلتنا … وتحرم غنيمة أموالهم كلهم، ولكن اختلفوا في ما هل يجوز استخدام مال البغاة أو حبسه عنهم حتى تنتهي الحرب، وهل يضمن إذا
تلف؟
أولا: استخدام مال البغاة أو حبسه:
ما
ذهب الإباضية إلى جواز استخدام مال البغاة من سلاح ودواب وغيرها، أو حبسه عنهم، دامت الحرب قائمة، إذا كانت فيها معونة على بغيهم ويتقوون بها على أهل العدل ((2))، وذهب الشافعية على أنه يجوز استخدامها في حالة الضرورة، مع وجوب الأجرة على ذلك الاستخدام (?). واتفقوا على أن المال يرد إلى أصحابه بعد الحرب، إذا بقي عينه ((4))، ويقول الشافعي: " وما علمت الناس اختلفوا في أن ما حووا في البغي من مال فوجد بعينه أن صاحبه أحق
ثانيا: ضمان مال البغاة إذا تلف:
(0) 11
إذا أتلف مال البغاة قبل الحرب، وبعده فيجب الضمان بلا خلاف، وأما ما أتلف أثناء الحرب، فعند الشافعية لا يضمن، لأمرين):
(1) - أن ما وجب على أهل العدل من قتالهم يمنع من ضمان ما تلف بالقتال من دماء البغاة وأموالهم، لتنافي اجتماع وجوب القتال
الضمان. ووجوب
(2) - أن مقصود القتال دفعهم عن بغيهم، فصاروا في هدرها كالطالب إذا قتله المطلوب دفعا
عن نفسه.
(?) الكندي، المصنف، (ج (11) /ص (215) - (217))
(?) انظر: الكندي، المصنف، (ج ?? ص???)، الشقصي، منهج الطالبين، (جه/ص (190))
(?) انظر: الخطيب الشربيني، مغني المحتاج، (ج (5) /ص (406))
((4)) انظر: المرجع السابق، نفس الصفحة، الشقصي، منهج الطالبين، (جه/ص (190))، الكندي، المصنف، (ج (11) /ص???)
((5)) الماوردي، الحاوي الكبير، (ج (13)، ص (105))
((6)) انظر: المرجع السابق، (ج (13) /ص (106))، النووي، المجموع، (ج??/ص???)