أحكام تشييع الجنازة
الجزء ١ · صفحة ٢٨م. أحكام تشييع الجنازة
ويذكر العلماء أن النعش يوضع للمرأة، حتى قيل إنه في حق البالغين من النساء واجب (1).
وقد وقع الخلاف في الرجال هل يتخذ لهم نعش أم لا؟ يقول الإمام السالمي _رحمه الله: أما الرجل
فظاهر الأثر أنه لا يجعل عليه النعش؛ لأنه عندهم من خواص المرأة فهو في حكم الملحفة (2)
الحياة " (3).
في
ويذكر العلماء مسألة النهي عن التباهي والتفاخر والزينة التي توضع على النعش، وكذلك
والمحافظة
يوجد من يكتب على النعش آيات قرآنية ظنا منهم أن هذا تعظيم للقرآن أو للميت، وقد فاتهم أن القرآن الكريم لا يُعظَّم ولا يُصان بمثل هذه الطريقة، إنما تعظيم القرآن الكريم بالعمل به على تلاوته، لا بكتابته في غطاء يغطى به النعش الذي يُحمل فيه الميت … هذه حالة مخالفة للسنة (4). ولأن المقام مقام اعتبار، ينبغي ترك الزينة وغيرها مما يبعد الناس عن الاتعاظ أثناء تشييع الجنازة، وعلى كل فرد أن يستشعر بقلبه أن هذا الميت ذاهب إلى أصله وهو التراب، ولو أننا أخذنا الميت وقد زينت جنازته لابتعد الناس عن العبرة والعظة ولهذا يقول الإمام السالمي _رحمه الله_ "كانوا يكرهون على الجنازة ثوبا أو مرفقة فيها تصاوير وكان بعضهم يكره أن يوضع على غاشية السرير ذريرة (5) " (6).
المطلب الثاني: كيفية حمل الجنازة
إن كيفية حمل الجنازة من الأمور التي كثر الخلاف فيها، ولا تكاد تجد كتابا فقهيا يبحث فقه الجنائز إلا ويسرد هذا الخلاف، وسبب هذا الخلاف الحاصل في هذه المسألة هو مدى صحة ما ورد (1) سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي (1343 هـ)، جامع أركان الإسلام مكتبة الجيل الواعد، مسقط، ص 85، 2014 م.
(2)
(3) السالمي، معارج الآمال، 229/ 6
(4) أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الجنائز و حوادث المركبات وزارة الأوقاف و الشؤون الدينية، مسقط، ج 6، ص 51،
1434 هـ.
(5) الذريرة: فتات من قصب الطيب الذي يجاء به من بلد الهند يشبه قصب النشاب / ابن منظور، لسان العرب، مادة (ذرر). (6) السالمي، معارج الآمال، 229/ 6
26