أحكام تشييع الجنازة
الجزء ١ · صفحة ٣٤م. أحكام تشييع الجنازة.
الاتباع،. . . أمرنا باتباع الجنازة. . (((1)، (من اتبع جنازة مسلم إيمانا و احتسابا. . .) (2)، فاستنادا إلى هذه الأحاديث نرى أن الجنازة متبوعة لا، تابعة ولا يتصور أن يكون التابع يمشي أمام المتبوع، ويؤيد هذا القول ما جاء عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، أن أبا بكر، وعمر رضي الله عنهما كانا يمشيان أمام الجنازة، وكان علي كرم الله وجهه يمشي خلفها، فقيل: لعلي_كرم وجهه إنهما يمشيان أمامها، فقال: " إنهما يعلمان أن المشي خلفها أفضل من المشي أمامها كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته فذا ولكنهما سهلان يسهلان للناس) (3) قال ابن حجر: إسناده حسن وهو موقوف له حكم المرفوع. (4)
الله
الأمر الثالث: المشي أمام الجنازة
ذهب الجمهور إلى أن المشي أمام الجنازة أفضل واستدلوا على ذلك بحديث أنس مالك بن ه أنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وعمر، وعثمان يمشون أمام الجنازة (5)،، ووجه استدلالهم واضح جدا من خلال الحديث، حيث إن الرواية جاءت صريحة في المشي أمام الجنازة، ولقد رد استدلالهم بهذا الدليل، وذلك لأن هذا الدليل لا توجد فيه أي دلالة على الأفضلية أبدا، وإنما يحكي هذا الحديث فعل النبي صلى الله عليه وسلم وبعض صحابته، ويمكننا أن نوجه هذا الدليل إلى عدة وجوه منها: ربما يكون هذا الحديث جاء دليلا لبيان جواز المشي أمام الجنازة، وليس للأفضلية، وأيضا بإمكاننا أن نقول بأن هذا الحديث دليل على التسهيل للناس، كما جاء في الرواية المتقدمة عن على بن أبي طالب كرم الله وجهه عندما أُخبر عن أبي بكر وعمر أنهما يمشيان أمام الجنازة، فقال: إنهما يعلمان أن المشي خلفها أفضل من المشي أمامها كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته فذا ولكنهما سهلان يسهلان للناس) ()، وعلى هذا فلا توجد دلالة أفضلية المشي أمام الجنازة في حديث
أنس.
(1) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب الامر باتباع الجنائز، رقم الحديث 1239. (2) صحيح البخاري، كتاب الإيمان باب اتباع الجنائز من الإيمان، رقم الحديث 47. (3) السنن الكبرى للبيهقي، باب المشي خلف الجنازة، رقم الحديث 6868. أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، دار المعرفة – بيروت، 1379
(4)
(5) سبق تخريجه
(6) سبق تخريجه